“المشاهد” تصحح: درك أولاد حسون استمع للضحية والشهود وفرّغ الكاميرات
متابعة: هيئة ____التحرير.
على إثر المقال الذي نشرته جريدة “المشاهد” بشأن واقعة الاعتداء التي استهدفت سائق سيارة لنقل البضائع بدوار بالعربي، التابع للنفوذ الترابي لجماعة أولاد حسون بضواحي مراكش، بادرت الجريدة إلى إجراء اتصالات إضافية قصد التحقق من مختلف المعطيات المرتبطة بالحادث، والاستماع إلى أكثر من طرف، بما ينسجم مع قواعد العمل الصحفي القائم على التحقق والتوازن.
وأظهرت المعطيات التي حصلت عليها “المشاهد” من خلال تواصلها مع جهات أمنية بمراكش، أن عناصر المركز تعاملت مع الواقعة وفق الإجراءات المعمول بها، حيث تم الاستماع إلى الضحية وتسجيل تصريحاته بشأن الاعتداء والأضرار التي لحقت بسيارته.
كما علمت الجريدة أن عناصر الدرك الملكي قامت بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المتواجدة بمحيط مكان الواقعة، وهو ما مكّن، وفق المعطيات المتوفرة، وجاري تحديد هوية الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذا الاعتداء.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن الأبحاث والتحريات لا تزال متواصلة، فيما تواصل عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد حسون جهودها من أجل توقيف المشتبه فيهم وتقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة.
وتؤكد هذه المعطيات أن القضية لم تُترك دون متابعة، وأن المصالح الأمنية المختصة باشرت الإجراءات المرتبطة بها، بما في ذلك الاستماع إلى الضحية واستغلال المعطيات التقنية التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية المتورطين.
وفي سياق متصل، حرصت “المشاهد” على التواصل مع عدد من سكان المنطقة للوقوف على الوضع الأمني بشكل عام، بعيداً عن تفاصيل الواقعة الأخيرة.
وأكد عدد من أبناء المنطقة، في تصريحات للجريدة، أن هناك تحسناً ملموساً في الوضع الأمني خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مشيرين إلى أن حضور وتدخلات عناصر الدرك الملكي بأولاد حسون ساهمت، بحسب إفاداتهم، في تعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار داخل عدد من الدواوير التابعة للمنطقة.
وشدد المتحدثون على أن تقييم الوضع الأمني لا ينبغي أن يبنى على حادث معزول، مهما كانت خطورته، وإنما على مجمل العمل الأمني المتواصل، وعلى مستوى الاستجابة للشكايات والتدخلات والتحريات التي تقوم بها المصالح المختصة.
ومن جانبها، تؤكد جريدة “المشاهد” أن نشر المعطيات الجديدة يأتي في إطار واجب التحقق وتصحيح الصورة عندما تظهر معلومات إضافية من مصادر متعددة، باعتبار أن حق المواطنين في المعلومة يوازيه واجب الصحافة في نقل الوقائع بدقة وموضوعية، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية.
كما تجدد الجريدة تأكيدها على أن إثارة أي اختلال أو تقصير محتمل لا تستهدف المؤسسات الأمنية أو عناصرها، وإنما تندرج ضمن الدور الرقابي للصحافة، فيما يظل من واجبها أيضاً إبراز الجهود الأمنية متى ثبتت بالمعطيات والوقائع.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مآل الأبحاث الجارية، في انتظار توقيف المشتبه فيهم وكشف جميع ملابسات الواقعة وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من تثبت مسؤوليته.