من 17 إلى 56 مليوناً: “صباغة التزيين” بحربيل تفتح نقاش المال العام!

0 17

متابعة: بوجندار ______عزالدين.

المقال الثامن عشر بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: صفقات تحت المجهر بجماعة حربيل: كيف قفزت ميزانية شراء “الصباغة” من 17 إلى 56 مليون سنتيم؟ والساكنة تطالب بالوضوح! تزيين أم تبذير ؟ صفقات جماعة حربيل تحت مجهر الغيورين على المال العام.

 

تعيش جماعة حربيل على وقع جدل واسع ونقاش مستفيض بين أوساط المتتبعين للشأن المحلي والغيورين على المال العام، وذلك على خلفية تمرير صفقة عمومية تتعلق بشراء مادة الصباغة المخصصة لتزيين تراب الجماعة، وهي الصفقة التي بلغت قيمتها المالية ما يناهز 56 مليون سنتيم.

 

وتأتي هذه الموجة من التساؤلات بعد تقارير ومعلومات متداولة تشير إلى أن التقديرات الأولية أو الصفقات المماثلة السابقة لم تكن تتجاوز حاجز 17 مليون سنتيم. هذا الفارق المالي الشاسع، الذي يقدر بـ 39 مليون سنتيم، دفع بالرأي العام المحلي إلى التساؤل بجدية وبصوت عالٍ: كيف ولماذا تضاعفت هذه الكلفة في ظرف وجيز ورغم التحذيرات المسبقة؟

 

إن حماية المال العام وحسن تدبير الميزانيات الجماعية يفرضان اليوم على مدبري الشأن المحلي بـ “حربيل” الخروج من مربع الصمت، وتقديم إجابات واضحة وشافية للساكنة وللرأي العام المحلي الذي من حقه معرفة وجهة كل درهم من ميزانية الجماعة.

 

فهل ستتحرك الجهات المسؤولة لتقديم التوضيحات اللازمة وتنوير الشارع حول المعايير والظروف التي بنيت عليها هذه الصفقة؟ أم أن علامات الاستفهام ستظل معلقة في انتظار كشف تفاصيل تفوق بكثير مجرد علب صباغة لتزيين الشوارع؟

 

وفي الختام، يجد “سيدي المسؤول” اليوم انت أمام امتحان حقيقي لربط المسؤولية بالمحاسبة، ومطالباً بكشف الستار عن لغز هذه الأرقام المتصاعدة. فالشارع المحلي لم يعد يقبل الصمت أو التبريرات الجاهزة، بل يرفع سؤالاً جوهرياً ومباشراً: ماذا يقع حقاً بالصفقات العمومية بتراب جماعة حربيل؟ إن الإجابة عن هذا السؤال لم تعد مجرد ترف تواصله، بل هي واجب قانوني وأخلاقي لتنوير الساكنة وإعادة الثقة في تدبير المال العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.