من رخّص لـ”الشخصية النافذة” بالترامي على ملك الدولة في تامنصورت؟

1 65

متابعة:  بوجندار _____عزالدين.

المقال التاسع بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: زلزال “الترامي بالقوة” يهز تامنصورت.. و83 بقعة في خطر.

 

تامنصورت _____ دخلت مدينة المستقبل، التابعة لنفوذ جماعة حربيل، نفقاً جديداً من التسيب الإداري والعقاري، بعد تفجر فضيحة “الترامي بالقوة” على بقعة أرضية تدخل في عداد الملك العمومي، واستغلالها ضداً على القانون والمصالح المالية للجماعة، في مشهد يسائل هيبة الدولة وشعارات حماية الرصيد العقاري العمومي بالمدينة التوأم لمراكش.

 

المعطيات الصادمة التي تتوفر عليها جريدة “المشاهد” تفيد بأن البقعة الأرضية المعنية، والتي تحولت بقدرة قادر إلى ملكية خاصة مشيدة ومسيجة، تعود في الأصل للاستغلال من طرف “شخصية بارزة” بالمنطقة. ولم يتوقف الأمر عند حدود وضع اليد، بل تعداه إلى تجهيز البقعة بـ”بيت” وحفر بئر بداخلها، والأدهى من ذلك، تزويدها بـ”عداد كهربائي” (كاط فيل) في واضحة النهار.

وأمام هذه التطورات المثيرة، قامت إدارة الجريدة بالتقصي والبحث في السجلات والوثائق الرسمية لمعرفة ما إذا كان هذا الاستغلال يخضع للمساطر القانونية، وهل تؤدي هذه الجهة النافذة أي مبالغ مالية أو رسوم لجبايات جماعة حربيل؟ الصدمة كانت قوية وغير متوقعة؛ إذ تبين أن البقعة تم “الترامي عليها بالقوة”، ودخلت في متاهة ما يشبه “كراء فوق كراء” خارج أي إطار تعاقدي مشروع مع الجماعة.

 

 

هذا الوضع الشاذ داخل المجال الحضري لتامنصورت يطرح جملة من التساؤلات الحارقة التي توجب على الجهات الوصية الإجابة عنها بكل جرأة:

● من صرح واستباح استغلال هذه البقعة التي هي ملك لجميع المواطنين وبدون مقابل مالي لجماعة حربيل؟

● من وقع وأعطى الضوء الأخضر لمنح رخصة الاستفادة من شبكة الكهرباء والربط بعداد من هذا الحجم لبقعة “محتلة”؟

● أين هي عيون السلطة المحلية ومصالح المراقبة التابعة للجماعة من عملية حفر البئر وضع سياج  وتشييد البيت؟

 

إن هذه الفوضى العارمة والتسيب المستشري ليس وليد اليوم؛ بل هو امتداد طبيعي لـ”تركة ثقيلة” انطلقت مع عهد أول دفعة من ممثلي السلطات المحلية الذين تعاقبوا على تسيير وتهيئة مدينة تامنصورت، والذين أسسوا لثقافة التغاضي ومنح الامتيازات خارج إطار القانون.

وإذ تضع “المشاهد” هذه الحقائق أمام الرأي العام والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، فإنها تدق ناقوس الخطر: فإذا كان منطق “قوة الغابة” هو السائد، وهناك أزيد من 83 بقعة مماثلة فارغة بالمدينة، فهل هي دعوة مفتوحة لباقي أبناء تامنصورت للاستيلاء على الملك العمومي وتسييجه بنفس الطريقة؟ أم أن القانون يطبق فقط على “الدراويش” ويستثني “المحظوظين”؟

 

 

تعليق 1
  1. عبدالله ضريبينة يقول

    هل تعلم أن صاحب هذا هو نفسه من أعطى رخصة الربط حينما كانت تحث وصايته وكانت تزاول نشاط تجاري قبل ترقيه من وإلى الرباط مباشرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.