رئيس جماعة حربيل يجرّد نائبه الأول من صلاحياته.. هل نُفذت تعليمات “تحالف الظل”؟

0 92

متابعة : بوجندار _______عزالدين.

المقال التاسع والعشرون بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: تجريد النائب الأول من مهامه يفجر أزمة “نكران الجميل السياسي”!

 

تعيش جماعة حربيل وتامنصورت على صفيح ساخن جراء ما يصفه متتبعون للشأن المحلي بـ “مسلسل تصفية الحسابات السياسية” الذي تجاوز ردهات المجلس الجماعي ليمس، بشكل مباشر، المرفق العام وحقوق المواطنين والعمال العرضيين بالمنطقة. وهي التطورات المتلاحقة التي طرحت وعاءً من التساؤلات الحارقة حول “من يمسك حقاً بزمام القرار داخل الجماعة؟”.

 

تفيد المعطيات القادمة من كواليس الجماعة أن قرار تجريد النائب الأول لرئيس من مهامه بالجماعة لبقى بدون مهمة وسحب سيارة المصلحة من المستشار الجماعي “فيصل”، وما رافقه من تجريد نواب ومستشارين من مهامهم، شكل نقطة تحول كشفت عمق الهوة داخل الأغلبية المسيرة. ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذا “الإنقلاب” يطرح تساؤلاً أخلاقياً وسياسياً حول مدى “نكران الجميل السياسي”، خصوصاً وأن فئات واسعة من الساكنة تؤكد أن الفضل الأول والأخير في تثبيت دعائم المجلس يعود لأطراف يتم استهدافها اليوم بقرارات توصف بـ “الكيدية”.

 

الشارع  في دواوير حربيل وأشطر تامنصورت يطرح اليوم سؤالاً مباشراً: هل أصبح رئيس المجلس الجماعي أداة سهلة لتنفيذ تعليمات وتوجيهات “ثنائي الظل” المتمثل في مدير  ومستشار نافذ يوصف بـ “الفهايمي”؟

هذه الفرضية تغذيها السرعة القياسية التي تمر بها القرارات العقابية، والتي يرى فيها فاعلون جمعويون بصمات واضحة لأطراف إدارية وسياسية تسعى لإعادة ترتيب خارطة النفوذ وتهميش الأصوات الحرة التي ترفض منطق الإملاءات.

 

ولم تقف حدود هذه “الفضيحة السياسية” عند حدود سحب السيارات والآليات، بل امتدت لتطال قطاعات اجتماعية حساسة. حيث عبرت مصادر محلية عن استنكارها الشديد لقرار إبعاد ممرضة(عرضية)تعتبر ابنة تامنصورت الوحيدة بالمركز الصحي للشطر الثاني، ونقل حارس وعامل أخر إلى الشطر السابع، تحت ذريعة “إعادة الانتشار”. وهي الخطوة التي وصفتها الساكنة بـ “القرار العقابي والمبرر الواهي” الذي تسبب في حرمان المواطنين الأبرياء من كفاءاتهم المحلية، وسط تساؤلات عن صمت الجهات الوصية عن هذا “التهجير الإداري” المبني على الولاءات لا الكفاءات.

 

وفي مقابل طرد وإبعاد كفاءات محلية وحرمان مواطنين أبرياء من حقوقهم كعمال عرضيين، تكشف مصادر مطلعة عن مفارقة صارخة تضرب مبدأ الحكامة في العمق؛ حيث يحتفظ الرئيس والمدير والمستشار “الفهايمي” بعدد من العمال العرضيين المقربين، بل ويتم إسناد مسؤوليات حساسة لهم داخل دواليب الجماعة!

 

وهنا يتوجه الرأي العام المحلي بمساءلة مباشرة ومستعجلة إلى السيد رئيس الجماعة المحترم، ومعه  سيادة المدير والمستشار “الفهايمي”: لماذا تتعامل جماعة حربيل مع هؤلاء العرضيين المحظوظين وكأنهم موظفون رسميون؟ وبأي سند قانوني يتم تفويض مهام ومسؤوليات إدارية دقيقة لأشخاص لا يملكون الصفة القانونية للوظيفة العمومية، في وقت يُطرد فيه آخرون بذريعة اما معيا سياسيا أو..، و”التقشف وعقلنة النفقات”؟ ألا يُعد هذا التدبير الكيل بمكيالين خرقاً واضحاً لدوريات وزارة الداخلية التي تقنن بحزم أوجه صرف ميزانية الإنعاش الوطني والعمال العرضيين؟

 

بين اتهامات الساكنة لـ”مثلث القرار” بالجماعة بالشطط وتصفية الحسابات السياسية والتمكين لـ”المقربين”، وبين الدفوعات الرسمية التي تحاول إلباس هذه القرارات ثوب القانون، يبقى المواطن في حربيل وتامنصورت هو الضحية الأول لهذه الطاحونة، في انتظار تدخل حازم من سلطات الوصاية لولاية جهة مراكش أسفي لفتح تحقيق معمق في هذه الملفات الساخنة.

 

بين اتهامات الساكنة لـ”مثلث القرار” بتصفية الحسابات السياسية وتهميش النائب الأول، وبين الدفوعات الرسمية التي تضع هذه التدابير في خانة “الإصلاح التدبيري”، تضع جريدة “المشاهد” هذه المعطيات أمام سلطات الوصاية لفتح تحقيق منصف ومسؤول. ووفاءً لخطنا التحريري المحايد، سيظل باب الجريدة مفتوحاً على الدوام كصوت حر للمواطن، تجسيداً لشعارنا الخالد: “الرأي والرأي الآخر”، وحق الرد مكفول للجميع شريطة بالحجة والدليل وليس أااااالو كتب حق الرد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.