تجزئة بالقاضي.. أين تنتهي التجارة وأين تبدأ حقوق الجوار؟

0 15

متابعة : بوجندار______ عزالدين.

المقال السادس والخمسون بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: أرصفة السكان تتحول إلى مستودعات لمواد البناء بسيدي يوسف بن علي!

 

 

توصلت جريدة «المشاهد» باتصالات من عدد من سكان تجزئة بالقاضي بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، يعبرون من خلالها عن استيائهم مما وصفوه بحالة من الفوضى والإزعاج المرتبطين بنشاط محل تجاري لبيع مواد البناء، من حديد وإسمنت، وبطريقة استغلال المساحات المحاذية للمحل وأمام منازل الجيران.

وحسب إفادات المتصلين، فإن صاحب المحل المعني يستغل مساحات من الملك العمومي أمام منازل مجاورة، ويضع بها مواد البناء، الأمر الذي يثير استياء الساكنة التي تعتبر أن الأرصفة والفضاءات العمومية ليست امتداداً للمحلات التجارية، ولا مجالاً مفتوحاً للاستغلال الخاص على حساب راحة السكان وحقهم في الولوج إلى منازلهم في ظروف عادية.

 

 

وهنا تبدأ الأسئلة التي لا يمكن القفز عليها:

هل يتوفر المحل المعني على ترخيص يسمح له باستغلال الملك العمومي؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما حدود هذا الترخيص وشروطه؟ ومن يراقب مدى احترامه؟

وهل أصبح من المقبول أن يجد المواطن نفسه محاصراً أمام منزله بسبب سلع ونشاط تجاري يفترض أن يمارس في إطار يحترم حقوق الجوار والقوانين المنظمة للملك العمومي؟

إن ممارسة الأنشطة التجارية حق مشروع، لكن هذا الحق لا يمنح صاحبه امتيازاً على حساب حقوق الآخرين، ولا يخول له تحويل الفضاءات العمومية إلى مستودعات مفتوحة، إن ثبت ذلك ميدانياً ودون سند قانوني.

 

فالمطلوب اليوم من السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة بسيدي يوسف بن علي هو الانتقال إلى المعاينة الميدانية، والتحقق من طبيعة استغلال المساحات أمام المحل، ومدى احترام التراخيص والقواعد الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت أي مخالفة.

كما نؤكد أن حق الجيران في الهدوء والسكينة والمرور أمام منازلهم ليس منّة من أحد، بل هو حق ينبغي احترامه وحمايته.

وتبقى جريدة «المشاهد» منفتحة على توضيحات صاحب المحل المعني، وعلى رد الجهات المختصة، إيماناً منها بحق الرد والتزاماً بأخلاقيات المهنة الصحفية.

 

 

فهل تتحرك الجهات المختصة قبل أن تتحول أرصفة السكان إلى فضاءات خاصة تحت رحمة الفوضى؟ أم أن شكايات الجيران ستظل مجرد أصوات في انتظار من يسمعها؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.