مراكش: فوضى ومضايقات بمحيط محطتي “الستيام” و”العزوزية”

0 6

متابعة: بوجندار _____عزالدين.

أرباب مقاهي محطتي “الستيام” و”العزوزية” بمراكش يطالبون بإنهاء “حصار” المدمنين.

 

تحولت الفضاءات المحيطة بالمحطة الطرقية الجديدة “العزوزية” ومحطة “الستيام” بمراكش، إلى ما يشبه مناطق نفوذ مفتوحة لجحافل من المتسولين والمدمنين، الذين باتوا يفرضون حصاراً خانقاً على واجهات المقاهي والمطاعم المجاورة، محولين فترات الاستراحة العابرة للمسافرين والزوار إلى رحلة من المضايقات والتوتر اليومي.

 

الوضع الميداني بالأماكن المذكورة أصبح لا يطاق؛ حيث يشتكي أرباب المحلات التجارية والمرفقون من الإلحاح الشديد والمستفز لبعض ممتهني التسول، والذين يعمدون أحياناً إلى اقتحام الفضاءات المخصصة للزبائن. والأخطر من ذلك، هو الانتشار المتزايد لأشخاص في حالات تخدير متقدمة، يمارسون سلوكات عدوانية تثير رعب العائلات والنساء، وتسيء بشكل مباشر للوجهة السياحية الأولى بالمملكة.

 

وأعرب العديد من المواطنين وأصحاب المقاهي في اتصالات متطابقة، عن تذمرهم الشديد من هذا “الزحف العشوائي” الذي تسبب في تراجع الحركة التجارية ببعض المحلات، بعدما فضل الزبائن الهروب من جحيم المشاحنات والمشاهد المقززة. واعتبر المتضررون أن صمت الجهات المعنية يساهم في تكريس هذه الفوضى بمدخلين رئيسيين من مداخل عاصمة النخيل.

أمام هذا الوضع المقلق، تعالت أصوات الفعاليات المحلية والساكنة لمطالبة السلطات المحلية والمصالح الأمنية بشن حملات تطهيرية واسعة ومستدامة، تنهي هذا التداخل الفوضوي بين الفضاء العام والإنحراف، وإعادة الهيبة والسكينة لمحيط محطتي “العزوزية” و”الستيام” صوناً لسلامة العابرين وصورة المدينة.

 

وأمام هذا الاستفحال الخطير والمستمر، يظل السؤال الحارق والملح الذي يطرحه الجميع: أين هي الجهات المختصة، ولماذا هذا الصمت المريب والتقاعس عن حماية المسافرين والسياح من براثن هذه الفوضى؟ إن ترك بوابات مراكش العالمية تحت رحمة المنحرفين والمدمنين لا يشكل فقط تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين، بل طعنة حقيقية في ظهر السياحة الوطنية، مما يستوجب تحركاً أمنياً وإدارياً صارماً يعيد الأمور إلى نصابها قبل أن تخرج الأوضاع عن السيطرة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.