المقال العاشر بعد المئة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : حملة مسعورة من طرف مجهول أو مجهولين ارتأوا الاختباء خلف صفحات فيسبوكية مجهولة من أجل إطلاق وابل من السب والشتم والكلام الساقط في حق مسؤولين أمنيين وقضائيين.
*قال تعالى في سورة الحجرات:” ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين..”
تعرضت بعض مؤسسات الدولة إلى حملة مسعورة من طرف مجهول أو مجهولين ارتأوا الاختباء خلف صفحات فيسبوكية مجهولة من أجل إطلاق وابل من السب والشتم والكلام الساقط في حق مسؤولين أمنيين وقضائيين.
وللإشارة فالمشاهد يتناول الموضوع من أجل تعميم الفائدة ، وتنوير الرأي العام ، وليس دفاعا عن هذه الأجهزة ، ولا تقربا منها من أجل مصلحة خاصة ، فهذه الأجهزة لها من الإمكانيات والموارد البشرية ما تحمي به مجتمعا بكامله ، ولن تعجزها مثل هذه المناوشات الصبيانية الفارغة شكلا ومضمونا.
إن المشاهد يرمي إلى التنبيه إلى خطورة الأفعال التي يقوم بها المجرمون من أجل ترهيب العناصر الأمنية وتحجيم أدوارها ، وهي سلوكات لا يمكن أن تنطلي الا على بعض المغفلين من المواطنين البسطاء ،اما المديرية العامة للأمن الوطني فقد كان ردها على إحدى الادعاءات الكاذبة واضحا وشافيا للغليل.
كثيراً ما تناولت وسائل الإعلام موضوع الصفحات المجهولة والسموم المبثوثة ، ونبهت إلى العواقب القانونية والأخلاقية المترتبة عن التشهير ونشر الأخبار الزائفة، والسب والقذف وكل ما يجرح كرامة الشخص أو المؤسسة سواء كانت عمومية أو خصوصية ، ولكن مع الانفتاح على التكنولوجية الحديثة ، وظفها البعض في نشر السموم والخرافات ،وزرع الفتن وتكريس التخلف، ولكن ذلك لا يجدي نفعا ،ولن يؤثر في دينامية العناصر التابعة للمنطقة الأمنية بالصويرة
فحين اشتد الخناق على مروجي المخدرات والمهربين وذوي السوابق، لم يبق لهم أمل في اكتساح السوق بعد تساقط المزودين والبائعين الصغار ، الواحد تلو الآخر ، سقطوا في يد عناصر الشرطة القضائية كأوراق التوت ، وبذلك أبان الأمن الإقليمي بالصويرة عن كفاءة عالية في التصدي للجريمة ، وتعقب المجرمين ، وإفشال العديد من المحاولات المدروسة والتي كانت تستهدف إغراق السوق المحلي بمختلف أنواع المخدرات ، فضلا عن شبكات الهجرة غير الشرعية التي كانت تستغل بعض الشواطئ المنزوية والخالية من السكان مٓنْفٓذا للمرور إلى الضفة الأخرى، إضافة إلى الدور الفعّال للشرطة السياحية التي نجحت في تأمين كافة المواقع السياحية ، وقضت بشكل شبه نهائي عن الإرشاد السياحي العشوائي ، وما كان يتعرض له السائح الأجنبي من مضايقات من طرف المتسولين والشباب الطائش.
وارتباطا بالموضوع ، افادت المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بالصويرة ،بناء على المعطيات الاحصائية الممسوكة على الصعيد المركزي ، ونتائج البحث ،تأكد لها أن المعدلات الاحصائية بالنسبة إلى جرائم السرقة بالصويرة عرفت انخفاظا بنسبة 35 في المائة ، خلال سنة 2023 مقارنة مع 2022.
وأكدت ايضا أنها سجلت فقط 95 قضية تتعلق بالسرقة الموصوفة خلال 2023 ، وهي القضايا التي سجل مؤشر زجرها نسبة 95 في المائة إلى غاية نهاية دجنبر من السنة الماضية.
وإذا كانت المديرية العامة للأمن الوطني قد قدمت هذه المعطيات إجابة عن مقال صدر بإحدى الجرائد الوطنية تحت عنوان: “الصويرة..سرقات بكل الأنواع “، فإن نجاح العمليات الأمنية وتقليص مستوى الجريمة لم يتوقف في حدود محاربة السرقة وضمان أمن وسلامة المواطنين ليل نهار ، بل تعداه أيضاً إلى كل المجالات التي تدخل في إطار اختصاصاتها وضمنها المخدرات ، الإغتصاب ، النصب والاحتيال ،التهريب، الحفاظ على النظام ….ويعود الفضل في نجاح جل التدخلات الأمنية إلى الجدية التي تتعامل بها العناصر الأمنية بمختلف اختصاصاتها ،والتعاون الإيجابي بين جميع المصالح، و التدابير الاستباقية والزجرية المتخذة لمكافحة كافة الأفعال الإجرامية.
أما بالنسبة للهجوم الذي يتعرض له بعض الأمنيين والقضائيين وفي مقدمتهم الشرطة القضائية وشرطة المرور ، والهيئة القضائية ،فإن ذلك يرجع إلى الإخفاق في تليين المواقف ، وشراء الضمائر ، والحلم باكتساح السوق من طرف اباطرة المخدرات الذين يوظفون بعض الأشخاص لنشر الاباطيل وتعميم الإشاعات على مستوى الصفحات الفيسبوكية مجهولة المصدر، وذلك سعيا في إحباط العزائم ،وتخويف المسؤولين ،ومحاولة تشكيك الإدارة في مردودياتهم ومصداقياتهم ،
و لا يستبعد البعض الآخر أن بعض التدوينات المكتوبة بأسلوب ركيك ،وأخطاء فادحة ، تنم عن المستوى التعليمي المتدني أو هو محاولة تمويه لابعاد الشبهة وكل تلك الادعاءات الكاذبة ما هي سوى تضليل للمجتمع المحلي من جهة ،ومن جهة أخرى محاولة انتقام من العناصر الأمنية والقضائية النشيطة التي لا تتردد في تطبيق القانون، وزجر المخالفين له بكل ما يتطلبه ذلك من جزم ومن صرامة ومن استقامة تجعلهم في منأى عن الرضوخ للإغراءات والمساومات، والمجرمون بذلك يعتقدون انه باسلوب التضليل وتلفيق التهم الجاهزة، وخلق صفحات مجهولة ، ومدونات عشوائية سيخلو لهم السبيل لافساد الأخلاق ، ونشر السموم ،والاستمرار في الجرائم والاعتداءات والاستراحة من الملاحقات والعقوبات الزجرية.