كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش تحتضن قراءة كتاب ” المغرب فلسطين . مواعيد مع التاريخ” للمهندس أحمد البياز

0 434

بقلم : ذة ثريا عربان

 

احتضنت قاعة الندوات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش يوم السبت 2025/05/31 قراءة في كتاب ” المغرب فلسطين .مواعيد مع التاريخ” لكاتبه المهندس أحمد البياز.

لقد كان لقاء علميا وفكريا أشرف على تسيير فقراته رئيس شعبة اللغة العربية عبد الجليل هنوش ، وشارك في قراءة الكتاب شلة من الأساتذة الجامعيين الخبراء في مجال النقد والتحليل الدكاترة عبد القادر حمدي، وادريس جبري، وهشام فتح، وعبد الوهاب الأزدي. فتناول كل واحد منهم محتوياته من زاويته معتمدين معطيات ومعلومات كشفت عن العلاقات التاريخية والسياسية والوجدانية التي تجمع بين المغرب وفلسطين .

 

حضر هذا اللقاء الوزير السابق ومؤسس جامعة القاضي عياض سابقا محمد الكنيديري، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية عبد الجليل الكريفة ، إلى جانب حضور مكثف من المثقفين ، وممثلي المجتمع المدني والفنانين ، والطلبة .

شملت قراءة الكتاب متضمناته، وأشار من خلالها الأساتذة الباحثين إلى أن المؤلف استعرض لجوانب الدعم المغربي والشعبي للقضية الفلسطينية وخاصة الدور الفعال الذي لعبه الملوك المغاربة والجهد الذي بذلوه انطلاقا من الملك محمد الخامس ومرورا بالحسن الثاني طيب الله ثراهما وصولا الى محمد السادس رئيس لجنة القدس حسب ماقال به الباحث إدريس الجبري .لقد أكد في جزء آخر من مداخلته على استحواذ المادة التاريخية على مساحة المؤلف والتي اتسمت بالدقة والوقوف عند تفاصيل التفاصيل الخاصة بتاريخ فلسطين ، وعلاقة المغرب بهذه الأخيرة متسائلا ومستغربا كيف لأحمد البياز المهندس الرياضي ، والفزيائي ،وعالم الطيران، وسيد المطارات أن يكون مؤرخا ناجحا ، عاش تجربة ميدانية واستطاع ان يعبر عنها بالتوثيق والصورة وهذا ما لفت انتباه الدكتور عبد الوهاب الأزدي الذي توقف عند الصور، والخرائط التي قال عنها بأنها مشحونة بالعديد من الحمولات ، وتحمل العديد من الدلالات بوصفها موضعا لمقاومة المعنى .

هكذا استطاع قراء كتاب “المغرب فلسطين .مواعيد مع التاريخ” بما فيهم عبد القادر حمدي أن يجمعوا على أن الكتاب وثيقة جمعت بين السيرة المهنية والتاريخ السياسي الحديث بين مغرب فلسطين وفلسطين المغرب وهو ايضا تجربة ميدانية عاشها أحمد البياز وابانت عن رؤية التزامه بقضايا أمته و ينص المؤلف كذلك على عمق العلاقة بين المغرب وفلسطين وتجدر الصلات بينهما ، واعتبروا بذلك حدث بناء مطار غزة الدولي سنة 1994 الذي أشرف على بنائه أحمد البياز بتكليف من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبمباركة من الملك الحسن الثاني رحمه الله لحظة رمزية قوية تعكس الانخراط المغربي العلمي في دعم بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية كما تعتبر تجسيدا ملموسا للتضامن الفعلي بين البلدين ، كما أجمعت المداخلات على أن الرجل أبان عن كفاءات عالية حيث نوهوا بأسلوبه الرصين الذي مزج بين التحليل السياسي والسرد التوثيقي في قالب لغوي سلس وواضح معتمدا لغة عربية منتقاة وراقية وصور بليغة تنسيك انتماءه للهندسة والطيران حسب ماصرح به بعض المتدخلين .

اختتم اللقاء بتقديم شهادة تقديرية للمهندس احمد البياز اعترافا بمجهوداته الجبارة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.