مراكش الحاضرة المتجددة.. مشروع ملكي في مهب الريح ”جماعة تسلطانت نموذجا”

0 1٬414

بوجندار عزالدين/ المشاهد

المقال الثامن والتسعون بعد المئة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان  :  مراكش الحاضرة المتجددة.. مشروع ملكي في مهب الريح ”جماعة تسلطانت نموذجا”

 

 

أعلن عن تدشين مراكش الحاضرة المتجددة تحقيقا لتنمية شاملة ومستدامة بالمدينة الحمراء والجماعات المجاورة والرقي بالعاصمة السياحية لحقيق الريادة السياحية على المستوى العالمي وذلك من خلال ارساء قواعد متينة لبنية تحتية في مستوى تطلعات الملك محمد السادس حفظه الله، الساهر على إعطاء انطلاقة المشروع.

 

ورغم القيمة الاستراتيجية للمشروع للأسف ظلت المشاريع والأوراش الكبرى المبرمجة متعثرة بشكل واضح، ولا من يهتم أو يحاسب المسؤولين الفاشلين، الفاشلون الذين اصبحوا اليوم يستغلون الركوب على المشروع الملكي مطية مريحة في حملاتهم الإنتخابية المبكرة، وسط تساؤلات ماهي حظوظ جماعة تسلطانت من المشروع؟.

 

 

كما هو معلوم كان حظ جماعة تسلطانت من المشروع تأهيل 10 دواوير في إطار محاربة السكن غير العشوائي، وتبليط واجهتها وتمليك مساكنها لاصحابها، لكن وعلى خطى الفشل بالمدينة الحمراء انتقلت العدوى ايضا الى هذه الجماعة ذات الكثافة السكانية المرتفعة ( 110 الف نسمة ). فلم يتم لحد الساعة تأهيل إلا دواري الحركات وتكانة وبشكل غير مرضي، لما عرف من إختلالات وأساليب غش في بنيته التحتية وعيوب ظاهرة للعيان نتيجة عدم الالتزام بدفتر التحملات.

 

في ظل غياب المحاسبة وربطها بالمسؤولية تقشعر جلودنا اليوم ونحن نسمع من قيادت محلية عن حزب الأصالة والمعاصرة، بالمنطقة أن تأهيل كل من دواوير زمران والنزالة والخدير الجديد بات قاب قوسين أو أدنى من الإنطلاقة، بحيث تروج هذه المصادر الجد مطلعة ومقربة من الوزيرة المنصوري أن هذه الأخيرة ورغم غيابها الطويل عن المنطقة كبرلمانية تسعى اليوم لاستغلال المشروع الملكي في حملة انتخابية سابقة لأوانها، وسط تساؤلات لماذا تم اتخاذ القرار في هذا التوقيت بالضبط؟.

 

في الوقت الذي يعرف فيه الحزب بجماعة تسلطانت، مشاكل تدبيرية أسفرت عن استقالة رئيسة المجلس عن حزب البام بسبب غياب التواصل مع أطر الحزب المحلية حسب جهات مطلعة، ما إعتبره العديد من نشطاء وسائل التواصل الإجتماعي ضربة موجعة لتموقع التراكتور بالسهل الخصب بالمنطقة ما قد يشكل تراجعا كبيرا لمكانته المحلية المكتسبة خاصة من طرف فئة قوية من المؤثرين والفاعلين المدنيين الذين آزروا رئيسة المجلس المستقيلة والذين شكلوا قوة إعلامية مهمة كان لها الفضل في تثبيت عجلات الجرار في وحل أغنى جماعة.

 

و يروج وسط هؤلاء تذمرهم الكبير من مواقف أعضاء القيادة بالمدينة الحمراء بل والانكى من ذلك موقفهم من إستغلال مشروع ” الحاضرة المتجددة ” في تاهيل عشر دواوير بتسلطانت برمجت ضمن المشروع الملكي ولم يتم تسجيل طوال سنوات أي عناية من طرف القيادية بحزب البام المنصوري أو بالاحرى العمدة الموقعة على المشروع أمام انظار جلالة الملك نصره الله مطلع 2014. فيطرح السؤال نفسه اليوم : لماذا اليوم بالضبط تلتفت إلى المنطقة ؟ هل الأمر يتعلق بحملة إنتخابية سابقة لأوانها أم لوجود مشاريع ضخمة لسيادتها بتراب الجماعة تحتاج إلى شرعية قانونية من خلال كسب تعاطف الساكنة ؟

في الوقت، الذي يؤكد أغلب رواد الفضاء الأزرق المهتمين بالشأن المحلي أن كلا الطرفين واردين في ظل الركوب على مشروع ملكي وتأجيله إلى سنوات الضياع وكأن القرارات الملكية التنموية تبقى تحت تحكم المسؤولين الكبار، إستغلالا لها في معاركهم الإنتخابية وتحقيقا لمصالحهم الشخصية دوسا على كرامة المواطن المغربي وتطلعاته التنموية، في ظل تسريب معلومات خاصة كما سبقت الإشارة عن قرب إنطلاق عملية التأهيل بدواوير زمران والنزالة والخدير الجديد يؤكد مجموعة من المواطنين انهم فعلا يرحبون بالخطوة التي ظلوا ينتظرونها منذ التوقيع على المشروع قبل 12 سنة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.