*عاشوراء بمراكش : طقوس النار والفرح وسط أهازيج الموروث الشعبي*

0 789

بوجندار_عزالدين / المشاهد

متابعة : رانية شهبون

 

في قلب المدينة الحمراء،وبين أزقتها العتيقة وأسوارها التاريخية،يحيي المراكشيون يوم عاشوراء بطقوس تجمع بين البعد الديني والاحتفال الشعبي، في مشهد يجسد مزيجاً فريداً من التقاليد المغربية المتوارتة.

من الساعات الاولى من اليوم العاشر من محرم،تشهد أسواق المدينة انتعاشاً خاصاً،حيت يقبل الأهالي على شراء اللعب،الفواكه الجافة،الحلويات التقليدية،في طقس يعذ من طقوس الفرح لدى الأطفال الذين ينتظرون هذه المناسبة بفارغ الصبر.

مع حلول المساء تتحول الأحياء الشعبية متل باب دكالة،سيدي يوسف بن علي،والملاح إلى مسارح مفتوحة للاحتفال ب “شعالة ” -حيت توقد نيران كبيرة في الساحات،يتجمع حولها الكبار والصغار،مرددين أهازيج وأناشيد شعبية،فيما يقفز الأطفال فوق النار في مشهد رمزي يعبر عن التطهر والتجدد.

ولا تغيب النكهة الدينية عن المناسبة،حيت تقام حلقات الذكر ذاخل الزوايا،وتوزع الصدقات على المحتاجين،في استحضار لذكرى نجاة النبي موسى عليه السلام،التي يربطها المغاربة بهذا اليوم.

ورغم بعض التحذيرات المرتبطة باستخدام المفرقعات،فإن السلطات المحلية كتفت من حملاتها التوعوية،بالتعاون مع فعاليات المجتمع المدني،لضمان مرور الاحتفالات في أجواء آمنة.

عاشوراء في مراكش ليست مجرد ذكرى دينية،بل هي مناسبة تعيد وصل الأجيال بجذور الترات،وتبقى شعلة الموروث الشعبي متقدة في قلوب المراكشيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.