*سلوك مستفزّ يثير غضب سكان محيط مسجد بن يوسف بالصويرة : مطالب بتدخل عاجل لفرض القانون*

0 842

بوجندار_عزالدين / المشاهد

المقال الثالث عشر بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : سلوك مستفزّ يثير غضب سكان محيط مسجد بن يوسف بالصويرة : مطالب بتدخل عاجل لفرض القانون.

 

تسود حالة من التذمر والإستياء في أوساط ساكنة حي الحدادة ومحيط مسجد بن يوسف والزاوية التجانية بمدينة الصويرة، بسبب ما اعتُبر تجاوزات مستمرة من طرف صاحب مطعم وحانة بالمنطقة. وتتعلق أبرز هذه التجاوزات بتقديم مشروبات كحولية للمسلمين، في خرق واضح للرخصة القانونية التي تقيّد بيع الكحول لغير المسلمين فقط، إضافة إلى رفع صوت الموسيقى بشكل مفرط لا يراعي حرمة المكان ولا أوقات الصلاة ، ما خلق حالة من الإزعاج العام.

 

وفي هذا الإطار، تم وضع شكاية رسمية لدى السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بالصويرة، إلى جانب شكاية إدارية ثانية بمكتب السيد عامل إقليم الصويرة، معززة بعريضة موقعة من طرف عدد مهم من السكان المتضررين، في خطوة تعكس حجم الغضب الشعبي من الوضع القائم، والمطالبة بإعمال القانون في مواجهة ما يعتبرونه مسًّا مباشرًا بكرامتهم وحقهم في بيئة آمنة تحترم القيم المجتمعية والدينية.

 

وفي بث مباشر على منصات التواصل الاجتماعي، قدّم المعني بالأمر اعتذارًا شكليًا، غير أنه تضمن في المقابل عبارات تحمل طابع التهديد والتحدي، من قبيل “ضعوا شكاياتكم في الثلج”، وإشارة أخرى لمن اعتبرهم أتباعه ومريديه قائلاً بلغة الأجنبي “hackez la loupe”، في تلميح يُفهم منه تقليل من شأن الرقابة القانونية وتحريض ضمني على تجاوزها، وهو ما أثار ردود فعل قوية لدى عدد من المتابعين المحليين، الذين اعتبروا أن مثل هذه التصريحات تُذكي مناخ الفوضى والاستهتار.

 

وفي محاولة منه لتبرير تصرفاته، أرجع المعني بالأمر غضب الساكنة والتجار إلى “الغيرة من نجاحه”، واعتبرهم “أعداء النجاح”، في خطاب وصفه كثيرون بمحاولة تحويل النقاش من مخالفات واقعية إلى مزاعم استهداف شخصي. في المقابل، يشير فاعلون محليون إلى أن النجاح لا يمكن أن يُقاس بتوسيع الأنشطة التجارية على حساب القانون، ولا بتعريض حياة الناس اليومية للضرر المادي والمعنوي.

 

وفي ظل تزايد الأصوات المطالبة بوضع حد لهذه التجاوزات، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والأمنية والقضائية، قصد اتخاذ الإجراءات الضرورية لفرض احترام القانون وضمان التوازن بين حرية الاستثمار وحقوق السكان في بيئة سليمة.

 

إن فرض النظام العام واحترام حرمة الفضاءات الدينية ومشاعر السكان، لا ينبغي أن يخضع لأي شكل من أشكال التساهل، خاصة عندما تتحول بعض المشاريع الخاصة إلى مصدر إزعاج وانقسام اجتماعي داخل أحياء شعبية عريقة ذات رمزية دينية وروحية قوية ، يشهد لأهلها بحسن الخلق وميلهم للسلم الاجتماعي وحساسيتهم من كل ما يفضي الى هدم الأخلاق وترويع المكان ،ومطلبهم واضح شفاف ولا علاقة له بالشخص ولا بالسياسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.