قرائة في رد ألمانيا على المغرب

0

قرائة في الرد الألماني الأخير حول المغرب
نورالدين بوقسيم
يقول مثل شهير : مع إحصاء الخسائر تظهر الحلول لتحقيق الأرباح .
ألمانيا بعد صعود مسيرين جدد رأوا أن المصلحة العليا لألمانيا في علاقات جيدة مع المغرب خاصة و أن مباشرة بعد الأزمة بادر المغرب لتعزيز علاقاته مع دول عضمى كأمريكا و ابريطانيا و إسرائيل و فرنسا ، بل وحتى الصين و روسيا إلى حد ما .
ألمانيا أعطت إشارات إيجابية للمغرب عبر تأييدها لقرار 62/02 الذي رفضته الجزائر و صنيعتها ، كما صرحت أن المغرب حلقة وصل مهمة بين الشمال و الجنوب و له دور محوري بمنطقة شمال إفريقيا .
المغرب لم يرد علنا على خطوات ألمانيا لكن لاشك أن هناك كواليس ستتحرك و ستظهر للعلن في وقتها لأن مصلحة البلدين في التواصل و التعاون .
خاصة مع توقف المشروع الواعد للهيدروجين الأخضر الصديق للبيئة الذي تموله ألمانيا ب 75% و المغرب ب 25% ، المشروع الطاقي الأهم بالعالم و الذي سيغطي نسبة مهمة من الطاقة النظيفة و الذي يعتبر تجربة ينتظرها العالم بفارغ الصبر .
أخطاء ألمانيا سابقا تمثلت في خطوتين مهمتين :
– دعوتها لانعقاد مجلس الأمن للنظر في الإعتراف الأمريكي بالصحراء المغربية ، خطوة كشفت أنها كانت تنتظر أُعطية من وراء الصحراء (في حالة حلم الإنفصال) .
– تهميشها للمغرب في مؤتمر برلين خاصة و أن المغرب هو السبب في تقريب وجهات النظر بين الليبيين من خلال مؤتمر الصخيرات .
و هناك نقط أخرى تعلمها الدبلوماسية المغربية و لن تفصح عنها إلا في اجتماعات ثنائية مع ألمانيا خاصة و أننا نعلم الرزانة الكبيرة للمغاربة المشهورورن بالحنكة و الدق و السكات .
بعض المنابر الألمانية صرحت أن المغرب سيكون هو تركيا غرب المتوسط بعد تركيا شرق المتوسط ، ولهم الحق في ذلك لأن الدول العضمى عبر التاريخ تعرف أفولا و ما تلبثت أن تقوم مرة أخرى من كبوتها حين تتوفر الضروف .
السؤال الذي يتسائله جل المتابعين :
هل سيؤثر الإنفراج مع ألمانيا على التوتر مع إسبانيا ليحل كل الإشكال ؟
الجواب بطبيعة الحال نعم ، لأن الإتحاد الأورپي يعرف تكامل في سياساته الخارجية و يوحد تعامله و غالبا ستُحل كل الإشكالات مع إسبانيا بالحوار الثنائي و ستطرح كل القضايا دون استثناء .
و السلام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.