فاشل محلياً ويطمح للبرلمان؟.. دواوير حربيل تفضح شعبية “نائب الرئيس”!

0 129

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

المقال التاسع والخمسون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: أااااااااسي النائب الأول المحترم”.. خمس سنوات بـ”صِفر حصيلة” ودواوير حربيل واشطر مدينة تامنصورت تجني تهميشاً بـ”امتياز”!

حينما تنقلب المفاهيم الانتخابية، ويصبح المقعد الجماعي وسيلة للترقي الشخصي والتحصين الذاتي بدل خدمة الصالح العام، يحق لساكنة جماعة “حربيل _ تامنصورت” بضواحي مراكش أن تخرج عن صمتها وتصرخ في وجه مدبري شؤونها،

والخطاب هنا موجه بالاسم والصفة والموقع: “أااااااااسي النائب الأول لرئيس جماعة حربيل المحترم”، والعضو بمجلس عمالة مراكش، والأمين المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة بدون مقر.

 

يا سيادة المستشار المحترم النائب الأول بجماعة حربيل، إن السياسة تواصل ميداني وليست كراسي ووجاهة. وإذا قمنا بجولة تفقدية بسيطة، تظهر العيوب التي حاولتم تغطيتها بالشعارات الموسمية:

▪︎ عزلة وإهمال أااسي المستشار الجماعي المحترم، خمس سنوات كاملة مرت من عمر المجلس الحالي، ولم تجنِ مناطق حيوية كـ “دوار آيت مسعود” و”دوار القايد” واشطر مدينة تامنصورت، سوى الإهمال الممنهج والتهميش المقيت.

▪︎ بنية تحتية مهترئة بسبب غياب تام لقنوات التواصل مع الساكنة، وبنية تحتية أساسية ترزح تحت وطأة التردي (طرق غير معبدة، مشاكل في الإنارة والربط، وغياب أبسط شروط العيش الكريم).

▪︎ دائرة المصالح الضيقة، فالساكنة تتساءل بحرقة، كيف يعقل أن الاهتمام التنموي والمشاريع لا تظهر إلا في محيطكم الخاص، بينما تُترك باقي الدواوير واشطر مدينة تامنصورت لمواجهة مصيرها المظلم؟

 

الساكنة اليوم بـ”حربيل تامنصورت” أصبحت ناضجة، ولم تعد تريد مجرد غطاء حزبي أو لافتات تُبدل كما تُبدل الملابس. الساكنة تريد سياسياً محنكاً قادراً على جلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل لأبناء المنطقة:

_ حربائية الألوان: إن تنقلكم المستمر وترحالكم من حزب إلى حزب بحثاً عن تزكية جديدة، يعكس أزمة ثقة حقيقية، ويثبت أن الكرسي هو المبتغى وليس مصلحة المواطن.

_ صفعة “الجرار”: لم يكن تخلّي حزب الأصالة والمعاصرة عنكم وسحب ثقته منكم وليد الصدفة، بل جاء بعد أن تأكدت قيادته أن “شعبية الأعيان” التي كنتم تراهنون عليها قد انقرضت بالكامل، ولم يعد لها وجود في وجدان ساكنة الدواوير المكلومة.

 

ليكن في علمكم “يا سيادة المستشار المحترم”، أن قبة البرلمان تعتبر مجلساً دستورياً مقدساً، ينوب فيه النائب عن الأمة قاطبة أمام الحكومة؛ يشرع القوانين، ويراقب السياسات العمومية، ويدافع عن الملفات الكبرى.

 

وهنا تكمن المفارقة الصادمة والمضحكة المبكية: كيف يعقل لمن فشل فشلاً ذريعاً على المستوى المحلي في تدبير شؤون جماعة ترابية، ولم يستطع رفع التهميش عن دوار  “آيت مسعود مقر سكناه، أن يملك الجرأة والوقاحة السياسية للترشح لدخول مؤسسة تشريعية وطنية؟ “والعجب أسي المسؤول”!

 

إن صرخة ساكنة جماعة حربيل تامنصورت اليوم هي رسالة واضحة لكل الأحزاب السياسية المغربية لإعادة النظر في طريقة طبخ وتوزيع تزكيات المرشحين للانتخابات التشريعية. “أسي النائب الأول المحترم”، لقد سقط القناع، ولم يعد للوعود القديمة مكان في الدواوير المهمشة التي أهملتموها لخمس سنوات؛ والتاريخ سيسجل أن زمن “التبوريدة الانتخابية” بالغطاء الحزبي المتغير قد ولى، وأن الميدان والمحاسبة هما الفيصل الوحيد بينكم وبين صناديق الاقتراع.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.