هل يعمد حزب الجرار بتسلطانت لإقحام “حقوقيين مزيفين” لتأجيج الخلافات داخل المجلس الجماعي؟

0 737

بوجندار______عزالدين/ المشاهد

المقال الثامن والأربعون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان  هل يعمد حزب الجرار بتسلطانت لإقحام “حقوقيين مزيفين” لتأجيج الخلافات داخل المجلس الجماعي؟

 

تعيش جماعة تسلطانت على وقع جدل جديد بعد خروج إعلامي لشخص معروف في المدينة الحمراء بانتمائه إلى دائرة “الحكوكيين الابتزازيين” رغم سوابقه العدلية، حيث وجه اتهامات ثقيلة لمنتخبي الأغلبية داخل المجلس الجماعي ، هؤلاء الذين يشهد لهم بالكفاءة والخبرة في التسير وما اسدوه من خدمات للمنطقة منذ عقود .

مصادر محلية أعتبرت أن هذه الخرجة، التي جاءت بعد مرور قرابة الشهر على تصريحات أحد المستشارين الغيورين على المنطقة والذي يعد الصوت الوحيد الجاهر بالحق، المنتقد للسياسة العشوائية التي تسير بها شؤون الجماعة، خرجة يائسة دليل على فشل محاولة ابتزاز كان المعني بالأمر يسعى لممارستها على بعض اعضاء المجلس.

وتشير نفس المصادر إلى أن حزب المسير لجأ إلى هذا الشخص بهدف شغل الرأي العام عن حصيلته الصفرية، و لتأجيج الفتنة وإثارة ملفات خلافية، من بينها ملف تعويض ذوي الحقوق بالدواوير المهيكلة، انتقادات طالت أيضاً اتهامات الرئيس لأعضاء الأغلبية بعرقلة التنمية، في حين تُحمّل نفس المصادر حزب التراكتور مسؤولية ما وصفته بـ”الانقلاب الناعم” على صاحب أغلب المقاعد في المجلس، خدمةً لمشاريع عقارية كبرى يشوبها الكثير من الجدل والشبهات ، سال عنها الكثير من المداد ولازالت ترشح بحقائق اخطر مما هو معلوم ومسرب .

المصادر لم تفوّت فرصة التذكير بموجة التنمية التي عرفتها المنطقة في عهد الرئيس السابق، والتي أثمرت بناء مؤسسات تعليمية مثل إعدادية لكواسم وزمران وعدة مدارس ابتدائية وعشرات من الحجر الدراسية، وفك العزلة عبر شق الطرق وتعبيدها وانجازات الإنارة العمومية وصفقات النظافة، متسائلة عن حصيلة أربع سنوات من تدبير حزب الجرار للمجلس الحالي .
وتساءلت نفس المصادر عن صمت الرئيس و”الحكوكي المزعوم” عن تورط الأول في ملفات أخرى مثيرة للجدل، مثل بقع التعويض بدواوير لهنا ولهبيشات وسيدي موسى، وتوظيف العرضيين في مكاتب حساسة، ونقل أدوات مكتبية إلى سيبير مجاور في ظروف مشبوهة .

كذلك فالخطوة التي أقدم عليها “الحكوكي” باللجوء إلى الولاية لطلب منع بعض المنتخبين من الترشح اعتُبرت من طرف المنتقدين ومجموعة من اعضاء المجتمع المدني المحلي محاولة فاشلة للتأثير على المشهد السياسي وخدمة للاجندات الصالحين خاصة وأنه معروف عنه اسلوب الابتزاز والخنوع لكبار المسؤولين بمقابل مادي، فالقانون الذي استند إليه لا ينسجم مع القانون المنظم للجماعات.

ويبقى السؤال الأبرز الذي يطرحه متتبعو الشأن المحلي: هل يسعى حزب التراكتور إلى إشعال فتيل صراعات جديدة واستعمال النفوذ والسلطة لتمرير أجندات معينة على حساب التنمية المحلية؟
اراء المجتمع المدني بتسلطانت تجمع على أن هذه المحاولات اليائسة للرئيس العاجز والمعزول لاتكاد تكون سوى خرجات تمويهية للحقيقة التي تعيشها ساكنة تسلطانت المتمثلة في تراكم سلبيات حزب الجرار على مستوى التدبير المحلي ، كما تدين الساكنة هذا الأسلوب الذي من شأنه تقويض كل تقارب او رغبة للاغلبية اتجاه تحريك المياه الراكدة بين أغلبية صاحبة حق والرئيس الذي لا يمثل الا نفسه في تصدع تام بينه وبين أعضاء حزبه .

ويعزي أحد متتبعي الشأن المحلي خرجة من يقول انه حكوكي إلى محاولة انتقامية لمسيرين فاشلين ضد خصومهم مما ينشر عنه من خروقات على مستوى الإعلام المحلي، دوافع لا ترقى إلى مستوى الأمانة التي يتحملها سيادته اتجاه ساكنة تسلطانت.

تسلطانت بحاجة إلى قيادات كفأة تعمل من أجل الساكنة لا من أجل مصالحها الخاصة، إلى حكم رشيد لا إلى فتن سياسية. للأسف، ما يحصل اليوم يظهر حجم الفشل وإصرار الجرار على تحويل المجلس إلى ساحة ابتزاز وفوضى، بعيداً عن أي هدف تنموي حقيقي.
واخيرا وعلى خطى الحكوكي ، فهل سيتدخل الوالي للتحقيق في كل مانشر من اتهامات وجهت للرئيس الحالي أم ان ثقل التراكتور ونفوذه لن يدع مجالا لاي فرصة من هذا القبيل ؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.