الميداوي ينهي زمن السمسرة في الماستر
بوجندار____عزالدين/ المشاهد
وضع عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حدا للنقاشات التي رافقت قراره الأخير المرتبط بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر، بعدما حسم بشكل واضح في طريقة الانتقاء الخاصة بولوج هذا السلك.
القرار الجديد أثار تفاعلات واسعة في الأوساط الجامعية، خصوصا أنه ينهي مرحلة طويلة كانت تعرف جدلا بسبب الاختبارات الكتابية وما رافقها من شبهات المتاجرة بمقاعد الماستر في عدد من المؤسسات الجامعية، وهو ما جعل الوزارة تعتمد صيغة جديدة تراهن على الانتقاء الأولي كآلية رئيسية.
في هذا السياق، وجه الوزير مذكرة رسمية إلى رؤساء الجامعات، أكد فيها أن الهدف من تعديل شروط الولوج هو منح الفرق البيداغوجية هامش الحرية لاختيار الطريقة الأنسب لانتقاء الطلبة، شريطة إدراجها بشكل واضح في الملفات الوصفية، التي تخضع بدورها لتقييم الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما شدد ميداوي على أن التغييرات المدرجة في دفتر الضوابط الجديد لا تقتصر فقط على آلية الانتقاء، بل تشمل أيضا مراجعة البنية البيداغوجية للماستر، عبر تقليص الغلاف الزمني المخصص للوحدات المعرفية، وتبسيط التدبير الإداري والتربوي لمسالك التكوين. هذه الخطوة، حسب الوزارة، ستفتح المجال أمام إحداث مسالك إضافية، وزيادة عدد الطلبة المستفيدين من العرض التكويني، بما يساهم في تنويع التخصصات وتسهيل اندماج الخريجين في سوق الشغل.
ومن بين النقاط البارزة في الإصلاح الجديد، التأكيد على الدور المركزي لمنسقي المسالك والفرق البيداغوجية، مع الحرص على ضمان الانسجام بين مهام رئاسة المؤسسة والشعب الجامعية، وتوضيح المسؤوليات المرتبطة بتدبير الماستر إداريا وبيداغوجيا.
واختتم الوزير مذكرته بدعوة رؤساء الجامعات إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتنزيل هذه المستجدات على أرض الواقع، بما يضمن مصلحة الطلبة ويحافظ على مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى سلك الماستر.