برمجة مشاريع فكّ العزلة بالصويرة تعود إلى دائرة الجدل… ومراسلة سياسية تكشف اختلالات في توزيع الميزانية

0 658

بوجندار_____عزالدين/ المشاهد

متابعة:  الطالب_بيهي

 

عاد ملف فكّ العزلة داخل إقليم الصويرة إلى صدارة النقاش العمومي، بعد خروج الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بمراسلة رسمية وُجّهت إلى عامل الإقليم، تثير فيها ملاحظات دقيقة حول الطريقة التي تم بها توزيع الاستثمارات المخصصة للمسالك القروية ضمن الاتفاقية المشتركة بين المجلس الإقليمي ووزارة التجهيز والماء وعدد من الشركاء.

 

وتوقفت المراسلة، المؤرخة في 17 نونبر 2025 والموقعة من طرف محمد أمين أوشن، عند ما تعتبره “اختلالًا واضحًا” في البرمجة، مؤكدة أنّ عدداً من المعطيات التي تضمّنتها الاتفاقية تفتقر – حسب تعبيرها – إلى الإنصاف المجالي المطلوب. وذهب الحزب إلى التحذير من أن المنهجية المعتمدة في اختيار الجماعات المستفيدة لا تعكس الخريطة الحقيقية للهشاشة داخل الإقليم.

 

أكثر النقاط إثارة للجدل جاءت مرتبطة بمنطقة شيشاوة، التي قال الحزب إنّها “غابت بشكل شبه كامل” عن لائحة المشاريع، رغم معاناتها المزمنة مع تدهور المسالك وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، مبرزًا أنّ هذه الوضعية كانت دائمًا في صلب مطالب الساكنة ونداءات المجتمع المدني.

 

كما رصدت مراسلة الحزب استفادة جماعات يرأسها منتخبون من حزب الاستقلال من الجزء الأكبر من الميزانية المرصودة، والتي بلغت ما يقارب 93 مليون درهم من أصل 137 مليون درهم. هذا التركيز، وفق الرسالة، يثير علامات استفهام حول توازن التدخلات، خصوصًا أن النسبة تتجاوز ثلثي الغلاف المالي المعلن.

 

ولم يقتصر مضمون المراسلة على تحليل الأرقام، بل انتقد ما اعتبره “توجيهًا انتخابيًا” للمشاريع، بالنظر لتوقيت الإعلان عنها قبل سنة واحدة من الانتخابات المقبلة. واعتبرت الكتابة الإقليمية أن هذا التزامن قد يمنح امتيازًا سياسيًا غير مستحق، من خلال توظيف المال العام في سياق انتخابي محتمل.

 

من جهة أخرى، اعتبر الحزب أنّ تركيز المشاريع داخل نفس النطاق الترابي، الذي تسيّره قوة سياسية واحدة داخل المجلس الإقليمي، يناقض التوجيهات الملكية الداعية إلى النهوض بالمناطق الهشة وتحقيق العدالة في توزيع الأوراش التنموية.

 

وفي ختام المراسلة، دعت الكتابة الإقليمية إلى فتح ورش مراجعة شاملة لمعايير البرمجة، مع وضع أولويات واضحة للمناطق الهشة، وإشراك مختلف الفاعلين في نقاش تشاركي يفضي إلى رؤية منصفة تتماشى مع حاجيات السكان، بدل أن تُوجَّه المشاريع نحو حسابات ظرفية ضيقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.