اقليم الصويرة…..محلات مغلقة ومصير مجهول : من المسؤول عن تعثر مجمع الصناعة التقليدية بالحنشان

0 417

بوجندار__عزالدين/ المشاهد

متابعة: الطالب_بيهي

في قلب منطقة الشياظمة، اقليم الصويرة وتحديدًا بقرية الصناعة بالحنشان، يقف مجمع الصناعة التقليدية كصرحٍ كان يُفترض أن يكون منارةً للحرفيين ومصدرًا للتنمية المحلية. بالحنشان غير أن الواقع يكشف عن مشهد مغاير تمامًا: محلات مغلقة، فضاءات مهجورة، وصمتٌ رسمي يثير الجدل .

رغم أن مجموعة من الصناع التقليديين استفادوا من محلات داخل المجمع الصناعي إلا أن العديد منها ظل مغلقًا لسنوات، دون أي نشاط يُذكر. هذا الوضع يطرح تساؤلات حارقة :من هم المستفيدون الحقيقيون؟ كيف تم اختيارهم؟ ولماذا تُركت هذه المحلات مغلقة دون أي متابعة أو مساءلة؟

حسب مصادر محلية، فإن عملية توزيع المحلات شابها الكثير من الغموض، حيث لم تُعلن معايير واضحة للإختيار، ولم تُنشر لوائح المستفيدين بشكل رسمي. هذا الغموض يفتح الباب أمام الشكوك او شبهات

المثير للقلق هو غياب أي تدخل من الجهات المختصة، سواء على مستوى وزارة الصناعة التقليدية أو السلطات المحلية، لمراجعة الوضع أو إعادة تقييم المشروع. فهل يُعقل أن تُهدر ملايين الدراهم من المال العام في بناء مجمع لا يؤدي دوره؟ وهل من المقبول أن تُترك المحلات مغلقة دون أي خطة لإعادة تأهيلها أو إعادة توزيعها على حرفيين فعليين؟

إن استمرار هذا الوضع يهدد ليس فقط مستقبل الحرفيين، بل يُضعف الثقة في المشاريع التنموية بالإقليم. لذلك، فإن المطالبة بمراجعة شاملة لملف مجمع الحنشان أصبحت ضرورة ملحة، تشمل : نشر لوائح المستفيدين ومعايير الإختيار، فتح تحقيق في أسباب الإغلاق.. إعادة توزيع المحلات على حرفيين نشطين.. تفعيل دور المجمع في التكوين والتسويق والتشغيل.

الصناعة التقليدية ليست مجرد زخرفة في تقارير التنمية، بل هي قطاع حيوي يحمل إرثًا ثقافيًا واقتصاديًا. وإذا لم تُحترم هذه الحقيقة، فإن مشاريع مثل مجمع الحنشان ستظل مجرد بنايات فارغة، تُجسد فشلًا في التخطيط والمساءلة..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.