الصويرة في مواجهة أساليب جديدة لترويج المخدرات

0 365

بوجندار___عزالدين / المشاهد

تعيش مدينة الصويرة، على غرار عدد من الحواضر، قلقًا متزايدًا إزاء ظاهرة ترويج المخدرات، وما يرافقها من أساليب ملتوية تسعى إلى توسيع دائرة الاستهلاك، من قبيل إخفاء الممنوعات بطرق ملتوية واحتيالية لا تخطر على بال، وهي ممارسات تهدف أساسًا إلى الإفلات من المراقبة وتعقيد عمليات الضبط.

وفي هذا السياق، لا يسع المتتبع إلا أن يُثمّن المجهودات المتواصلة واليقظة التي تُبديها مصالح الشرطة القضائية والسياحية والاستعلاماتية في تعاون وتنسيق مستمر بالصويرة، من خلال تدخلات ميدانية دقيقة واستباقية، أسفرت خلال فترة وجيزة عن توقيف أزيد من 300 شخص متورط في الترويج، وحجز كميات وأطنان مهمة من المخدرات، كان من شأنها الإضرار بأمن وصحة فئات واسعة من المجتمع.

غير أن المقاربة الأمنية، رغم نجاعتها وأهميتها، تظل جزءًا من معالجة أشمل، ما دامت بعض العوامل الاجتماعية والاقتصادية قائمة، وفي مقدمتها البطالة وندرة فرص الإدماج، خاصة في صفوف الشباب، إلى جانب تحديات إعادة الإدماج بعد الإفراج، وهو ما قد يُسهم في تسجيل حالات عود.

كما لا يخلو هذا المجال من تنافس خفي بين شبكات الترويج والمستفيدين من وراء الستار ، تُستعمل فيه أحيانًا أساليب الوشاية الانتقائية أو محاولات التشويش على الجهود المبذولة، وتسخير أبواق للمس بمصداقية الجهاز الأمني، وهو ما يستدعي وعيًا أكبر بخطورة الانسياق وراء أي خطاب تبخيسي أو تهويلي.

إن التصدي لهذه الظاهرة يظل مسؤولية جماعية، تستوجب تضافر الجهود الأمنية مع مقاربات وقائية واجتماعية وتربوية، وتعزيز وعي الساكنة بدورها في حماية المدينة وأبنائها، بما يضمن الاستقرار ويصون المكتسبات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.