أزمة حجّاج فلسطين تتصاعد… والأوقاف تحذّر من التعامل مع شركات خارج المسار الرسمي
بوجندار____عزالدين/ المشاهد
متابعة: سارة_الرغمات_فلسطين
تشهد الساحة الفلسطينية تصاعداً في الجدل المرتبط بترتيبات موسم الحج 1447هـ / 2026م، في ظل تحذيرات رسمية أصدرتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بشأن ما وصفته ببرامج حج تُروَّج خارج الإطار القانوني المعتمد لدولة فلسطين.
وأكدت الوزارة في بيان لها ضرورة التزام المواطنين بالمسار الرسمي المعتمد لأداء فريضة الحج، محذّرة من التعامل مع بعض شركات الحج والعمرة التي أعلنت عن برامج لا تنسجم مع الإجراءات القانونية المعمول بها. وأوضحت أن المسار الرسمي يضمن الجوانب القانونية والتنظيمية للحجاج، سواء ما يتعلق بإجراءات السفر، أو ترتيبات النقل، أو السكن في المدينة المنورة ومكة المكرمة، وذلك وفق ما تم الاتفاق عليه مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.
وشددت الأوقاف على أنها لن تتحمل أي تبعات قد تترتب على التعاقد مع جهات غير مرخّصة أو خارج الإطار القانوني، داعية الشركات المعنية إلى التراجع عن تلك البرامج ووقف الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإلا ستلجأ إلى الإجراءات القانونية اللازمة حمايةً لبعثة الحج الفلسطينية وتنظيماً لهذا القطاع الحساس.
في المقابل، أصدرت نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة بياناً عبّرت فيه عن أسفها لعدم تمكن شركات القطاع الخاص من المشاركة في موسم الحج المقبل، مشيرة إلى أن المفاوضات التي جرت مع الجهات المختصة لم تُفضِ إلى اتفاق يحقق – بحسب تعبيرها – الضمانات التي تراها ضرورية لأمن وخدمة الحجاج.
وأوضحت النقابة أن هناك تقدماً تحقق خلال مراحل التفاوض، غير أن باب الحوار أُغلق عقب صدور بيان وزارة الأوقاف والتعليمات رقم (15/2025) الصادرة بتاريخ 9 فبراير 2026، والتي اعتبرت النقابة أنها تؤثر سلباً على دور القطاع الخاص في هذا المجال. وأكدت أنها لا تعارض أي تنظيمات أو تعليمات تهدف إلى مصلحة الحجاج، لكنها ترى أن مطالبها «شرعية وقانونية» وتصب في تحسين جودة الخدمات وضمان راحة الحجاج وسلامتهم.
كما عبّرت النقابة عن قلقها من انعكاسات القرار على العاملين في قطاع الحج والعمرة، معتبرة أن استمرار إقصاء الشركات الخاصة قد يهدد استمرارية هذا النشاط وما يرتبط به من فرص عمل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه آلاف المواطنين تفاصيل الترتيبات النهائية لموسم الحج، وسط دعوات متزايدة لإيجاد صيغة توازن بين التنظيم الرسمي وضمان مشاركة فاعلة للقطاع الخاص، بما يحفظ مصلحة الحجاج ويصون استقرار هذا القطاع الحيوي.