غزة تحت المطر… خيام النازحين تغرق والمعاناة الإنسانية تتفاقم في ظل نقص حاد في المساعدات
بوجندار_____عزالدين/ المشاهد
متابعة: سارة _ الرغمات/ فلسطين
شهد قطاع غزة، خلال الليلة الماضية، تساقطات مطرية غزيرة تسببت في غرق مئات خيام النازحين، ما فاقم من حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية بشكل غير مسبوق داخل قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن الأمطار كشفت هشاشة الخيام البلاستيكية المهترئة التي تؤوي آلاف العائلات، حيث تسربت المياه إلى داخلها، ما اضطر العديد من النازحين إلى قضاء ساعات الليل في محاولة إفراغ المياه بدل الاستعداد لوجبة السحور، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يواجهها المدنيون.
وأعلنت بلدية غزة أنها تلقت عشرات نداءات الاستغاثة من مناطق مختلفة بعد غمر المياه لمخيمات النزوح، مؤكدة أن المنخفض الجوي تسبب في أضرار واسعة، في وقت تعاني فيه طواقم التدخل من نقص حاد في المعدات والآليات اللازمة لعمليات الإنقاذ والتدخل السريع، نتيجة القيود المفروضة على إدخال التجهيزات الأساسية.
من جانبها، حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من استمرار تدهور الوضع الإنساني، مشيرة إلى أن نحو ثلثي سكان القطاع يعيشون في مواقع نزوح مكتظة، غالباً داخل خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية من الظروف الجوية القاسية.
وأكدت الوكالة أن الأوضاع الإنسانية بلغت مستويات كارثية، في ظل محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية واستمرار انعدام الأمن الغذائي والصحي، مع تسجيل نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والمياه الصالحة للشرب، ما يجعل وصول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم ومستدام أمراً بالغ الأهمية لتفادي تفاقم الأزمة.
وتعكس هذه التطورات واقعاً إنسانياً شديد القسوة، حيث تتداخل تداعيات الحرب مع الظروف المناخية القاسية، لتضاعف معاناة السكان الذين يواجهون الشتاء بإمكانات شبه منعدمة، وسط مطالب دولية متزايدة بتسريع إدخال المساعدات وتوفير مقومات الإيواء الآمن للنازحين.