مخاوف إسرائيلية من تقارب أمريكي _ إيراني وتمسك باستمرار العمليات في لبنان
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة: سارة الرغمات _ فلسطين
تتزايد المخاوف داخل إسرائيل من احتمال توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران، في وقت تتمسك فيه تل أبيب بموقفها الرافض لوقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن إسرائيل ترفض بشكل قاطع أي طرح يفصل بين المسارين الإيراني واللبناني، مؤكدة—وفق صحيفة يديعوت أحرونوت—أن جبهة لبنان تُعد ساحة مستقلة لا ترتبط بالتطورات الجارية مع طهران.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات للجيش بتكثيف الهجمات واستهداف أكبر عدد ممكن من المواقع خلال الساعات الـ48 التي تسبق انتهاء مهلة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكانت هذه المهلة، التي تمتد لخمسة أيام، قد خُصصت لتعليق الهجمات على منشآت الطاقة داخل إيران، ومن المتوقع أن تنتهي خلال وقت قريب.
وتعكس هذه التطورات قلقًا إسرائيليًا من احتمال إعلان واشنطن الدخول في مفاوضات مع طهران، وهو ما قد يؤدي إلى وقف التصعيد العسكري. وفي هذا الإطار، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية تدرس مقترح هدنة لمدة شهر، يتم خلالها إجراء محادثات مباشرة مع إيران بهدف التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، تسعى إسرائيل إلى تكريس الفصل بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية، معتبرة أن أي قرار بوقف العمليات ضد إيران يظل قرارًا أمريكيًا لا يلزمها في ما يتعلق بلبنان، الذي تصفه بأنه ملف سيادي يخضع لاعتباراتها الخاصة. كما ترفض تل أبيب أي محاولة إيرانية لربط مسار التهدئة في إيران بما يجري على الساحة اللبنانية.
ونقل عن مسؤول أمني إسرائيلي تأكيده أن الربط بين الجبهتين “غير مقبول”، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية أصدرت تعليمات بمواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق هدف نزع سلاح “حزب الله”، مع إصرار واضح على استمرار هذا النهج.
في المقابل، يبقى مستقبل التصعيد مرتبطًا إلى حد كبير بموقف الإدارة الأمريكية، إذ قد يؤدي نجاح إيران في إقناع الرئيس ترامب بإبرام اتفاق شامل—يتضمن الملف اللبناني—إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للالتزام به. غير أن المؤشرات الحالية لا تُظهر وجود توجه أمريكي واضح للضغط على تل أبيب أو الحد من عملياتها العسكرية في لبنان.