تامنصورت وحربيل.. رحلة العذاب اليومية تُسائل ضمير المسؤولين: واش الكرامة عندكم عندها ثمن؟

0 70

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

المقال التاسع بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان

: تامنصورت تُنادي____”بغينا طوبيسات نقية وطاكسيات قانونية.. والصرامة في سحب الرخص!

 

سي المسؤول عن القطاع، أن تسكن في تامنصورت أو في أحد دواوير جماعة حربيل، فهذا يعني أنك حكمت على نفسك بـ”الأشغال الشاقة” في رحلة التنقل اليومي نحو مراكش. لم يعد النقل في هذه الرقعة الجغرافية خدمة عمومية، بل أصبح “كابوساً” يقض مضجع الموظف، والفقير، والطالب الذي يجد نفسه يومياً أمام خيارين أحلاهما مر: إما “طوبيس” يذكرنا بعصر الحجر، أو “طاكسي” يفرض قانونه الخاص وسط غياب البدائل.

لم يعد خافياً على أحد أن ملف النقل العمومي الذي يربط تامنصورت بمراكش أاااااااااسي المسؤول يعيش أرذل العمر. حافلات غير كافية، اكتظاظ يتجاوز كل الحدود الإنسانية، ومواعيد تخضع لمزاج “الزحام” لا لدفاتر التحملات أما سيارات الأجرة عنوانها السيبة والفوضى. الساكنة تضطر للوقوف لساعات تحت شمس حارقة أو أمطار غارقة، والنتيجة دائماً واحدة: الوصول المتأخر للأشغال وضياع مصالح العباد، في ظل صمت مريب من الجهات المفوضة للقطاع.

أما إذا تحدثنا عن دواوير جماعة حربيل (مثل دوار القايد، آيت مسعود، وغيرها)، فالمعاناة تضاعف مرتين. غياب خطوط منظمة ومباشرة يجعل الساكنة تحت رحمة “النقل السري” أو سيارات الأجرة التي لا تصل إلا بشق الأنفس. هذه الدواوير، التي تعتبر الخزان البشري للمنطقة، تجد نفسها “معزولة” فعلياً عن مركز المدينة، مما يكرس الفوارق الطبقية ويقتل أي أمل في تنمية حقيقية بالمنطقة.

وهنا نوجه “المدفعية” مباشرة لك أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، ولمسؤولي المجلس الجماعي ومجلس الجهة: أين هي الوعود الانتخابية بـ”نقل الكرامة”؟ كيف لمدينة بمليارات السنتيمات (تامنصورت) أن تفتقر لمحطة طرقية نموذجية تضم أسطول لحافلات وسيارات الأجرة تليق بمراكش “العالمية”؟ إن الاكتفاء بالحلول الترقيعية هو “ضحك على الذقون”، وتامنصورت لم تعد “قرية” بل قطباً يحتاج لخطوط نقل مباشرة (Direct) وبوتيرة زمنية دقيقة.

خلاصة القول، إن ملف النقل بين تامنصورت وحربيل نحو مراكش هو “المرآة” التي تعكس فشل التدبير المجالي المشترك بالمنطقة. لا يعقل أن يظل المواطن “رهينة” لشركات تملأ جيوبها وتفرغ كرامته في الحافلات. الساكنة اليوم لا تطلب المستحيل، بل تطلب “حقها في التنقل” الآمن والمنتظم.

أاااااااسي المسؤول.. “الطوبيس” حل غير كافي، والناس وصلات لعظم، والوقت ما كيتسناش. فهل تتحرك “الجرارات” الإدارية لإصلاح المسار، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها إلى أن ينفجر غضب “الركاب”؟

 

“خلاصة القول، إن ملف النقل بين تامنصورت وحربيل ومراكش لم يعد يحتمل ‘مسكنات’ الوعود أو بلاغات التبرير؛ فقد بلغ السيل الزبى واستنزفت ‘رحلة العذاب’ اليومية جيوب وأعصاب المواطنين. الساكنة اليوم لا تطلب ‘الكمال’، بل تطالب بأبسط حقوق المواطنة: نقل يحترم آدميتهم ويصون كرامتهم.

وهنا نوجه ‘ميساج’ حارق لـ أاااااااااسي المسؤول عن القطاع: الساكنة اليوم بغات ‘طوبيسات’ في المستوى، كراسيها نقية ومواعيدها دقيقة، داخل تامنصورت وفي اتجاه مراكش، ماشي ‘خردة’ متنقلة كتهدد الأرواح. الساكنة بغات ‘طكسيات’ كتحترم كرامة المواطن، كتحترم الثمن القانوني وما كتفرضش منطق ‘السيبة’ والابتزاز في أوقات الذروة.

أاااااااااسي المسؤول.. القانون فوق الجميع، واللي بغا يخدم ‘الشانطي’ خاصو يحترم القواعد. أي ‘طوبيس’ متهالك خاصو التوقيف، وأي صاحب ‘طكسي’ ثبت في حقه خرق القانون أو ‘النفخة’ على المواطن، سحب الرخصة هو الحل الوحيد باش يكون عبرة للآخرين. كفى من سياسة ‘عين ميكة’؛ فالكرامة خط أحمر، وتامنصورت ليست ‘منفى’ بل هي مدينة تستحق نقل لائق برؤية 2026.

فهل تتحرك الضمائر لرد الاعتبار لـ ‘درويش’ تامنصورت ودواويرحربيل، أم أن الصم والبكم سيبقى سيد الموقف إلى أن يقع ما لا يحمد عقباه؟”

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.