هل تحولت قيادة الجوالة إلى “قلعة محصنة” ضد الأحكام والمساطر القضائية؟

0 33

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر

رشيدة الإدريسي الهبالي تخرج عن صمتها: “حكروني” فقيادة الجوالة ورفضوا يتسلموا وراقي القانونية!

 

إقليم قلعة السراغنة – تحقيق استقصائي

لم تكن السيدة “رشيدة الإدريسي الهبالي” تظن وهي تتوجه لمقر قيادة الجوالة دائرة تاملالت بإقليم قلعة السراغنة، مسلحة بمفوض قضائي وصحيفة من الوثائق القانونية، أنها بصدد توثيق “سقوط إداري” مدوٍ. الواقعة التي شهدتها ردهات القيادة مؤخراً، لم تعد تتعلق بنزاع عقاري عادي مع “مافيا الأرض”، بل تحولت إلى قضية “تمرد إداري” على المساطر القانونية التي يضمنها دستور المملكة.

في مشهد خطير، وقف المفوض القضائي  وهو ضابط عمومي ومنفذ للأحكام والقرارات  أمام مكتب القائد لتسليم وثائق رسمية وتظلم قانوني يخص السيدة رشيدة. لكن “الجواب” كان صادماً: الرفض القاطع للتسلم أو التوقيع.

هذا الامتناع ليس مجرد إجراء إداري، بل هو في عرف القانون “جريمة إدارية” تسمى “عرقلة مهام مساعد قضائي”. فالمفوض القضائي حين ينتقل، فهو يمثل “قوة القانون”، ورفض استقباله هو إهانة للمسطرة القضائية برمتها، ومحاولة مكشوفة لتحصين “طرف خفي” في ملف العقار المشبوه.

تخرج السيدة رشيدة الإدريسي الهبالي بصرخة مدوية من “قاع الخابية” لتكشف المستور: “إذا كان القائد، الذي من المفترض أن يحمي القانون، يرفض حتى تسلم وثائقي من يد مفوض قضائي، فإلى من نلجأ؟ هل أصبحت مافيا العقار في الجوالة أقوى من وزارة الداخلية وقوة القانون؟”.

صرخة رشيدة الإدريسي الهبالي ليست مجرد تألم، بل هي كشف لواقع مرير يعيشه سكان دوار جوالة بدائرة تاملالت، حيث يشعر المواطن أن “الشطط في استعمال السلطة” أصبح هو القاعدة، وأن هناك “تحالفات غير مقدسة” تهدف لتعجيز الضحايا وإجبارهم على الاستسلام أمام سطوة المترامي على العقار.

يتساءل الرأي العام المحلي بتملالت وقلعة السراغنة بمرارة: هل يعلم عامل الإقليم أن قائداً بـ “الجوالة” يضع نفسه فوق “المفوضين القضائيين”؟ القانون المغربي واضح؛ القائد ملزم بتسلم المراسلات، وفي حال وجود مانع، عليه أن يدون ذلك في محضر رسمي، أما “الرفض الشفهي” والتعنت فهو دليل قاطع على “النية المبيتة” لتعطيل حقوق السيدة رشيدة الإدريس يالهبالي.

المعطيات المسربة من محيط القيادة تشير إلى أن هذا الملف “ساخن جداً”، وأن الوثائق التي تملكها رشيدة قد تطيح برؤوس  في مافيا العقار بالمنطقة، وهو ما يفسر ربما حالة “الاستماتة” التي يبديها القائد في سد أبواب الإدارة أمام الحقيقة.

إن رفض تسلم الوثائق من يد مفوض قضائي هو “خرق جسيم” لأخلاقيات المرفق العام. السيدة رشيدة اليوم، وبمحضر “الامتناع” الذي حرره المفوض القضائي، تملك الدليل المادي على أن “الإدارة” في الجوالة أصبحت خصماً وليس حكماً.

إن قضية السيدة رشيدة الإدريسي الهبالي لم تعد قضية “أرض”، بل أصبحت قضية “كرامة إدارية”. إننا أمام مسؤول ترابي يتحدى المساطر القضائية علناً. فهل يتحرك عامل إقليم قلعة السراغنة لفتح تحقيق في هذا “التمرد القانوني”، أم أن “الجوالة” ستبقى خارج التغطية الرقابية حتى إشعار آخر؟

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.