رئيس جماعة حربيل رضوان عمار يتابع مشاريع البناء ميدانياً.

0 69

متابعة______ بوجندار عزالدين

رضوان عمار رئيس الجماعة يتابع أشغال المقر الجديد لـ”حربيل” بعيون التقني والخبير.

 

 

قام رئيس مجلس جماعة حربيل، رضوان عمار، بزيارة ميدانية تفقدية لتتبع سير أشغال بناء المقر الجديد للجماعة الترابية، والمصمم وفق مواصفات هندسية وتقنية عالية لتلبية الاحتياجات الإدارية المتزايدة للمنطقة وتأهيل حكامتها الترابية.وقد رافق رئيس المجلس في هذه الجولة الميدانية أعضاء اللجنة التقنية المكلفة، إلى جانب مقاول البناء نائل الصفقة، للوقوف على مدى مطابقة الأشغال الجارية مع كناش التحملات والمعايير الهندسية المعتمدة.

 

لم تكن الجولة التفقدية التي قادها رئيس الجماعة مجرد بروتوكول إداري عابر لالتقاط الصور، بل تحولت إلى ورشة نقاش تقني دقيق؛ فالسيد رضوان عمار يمتلك تجربة مهنية طويلة وخبرة ميدانية مشهوداً لها في قطاع البناء والأشغال. هذه الخلفية نابعة من كونه كان ولا يزال يدير إحدى أنجح المقاولات الصغرى والناشطة التي بصمت على حضورها الميداني في عدة مشاريع عبر مختلف أنحاء المملكة.هذا التكوين العصامي والميداني في عالم “المقاولاتية والأشغال” مكّن رئيس الجماعة من قراءة تفاصيل الورش بعيون “المعلم” الخبير؛ حيث ركزت توجيهاته للجنة التقنية والمقاول على ضرورة الالتزام الصارم بجودة المواد المستعملة، واحترام الآجال الزمنية المحددة للتسليم، فضلاً عن تأمينه للمواصفات المعمارية التي تليق بمؤسسة تمثل ساكنة حربيل وتامنصورت وتستشرف مستقبلاً حضرياً جديداً للمنطقة.

 

يأتي مشروع بناء المقر الجديد لجماعة حربيل كحلقة أساسية في مسار طويل لتعزيز البنية التحتية الإدارية. فالجماعة التي تعيش على إيقاع ديناميكية عمرانية وديمغرافية متسارعة، باتت بحاجة ملحة إلى فضاء مؤسساتي يقطع مع ضيق المقرات السابقة، ويوفر بيئة عمل تضمن كرامة الموظف وتسهل ولوجية المواطن للخدمات اليومية في ظروف لائقة ومرحبة.إن إشراف رئيس المجلس بشكل مباشر وبمعية اللجان المختصة على أدق تفاصيل التشييد، يعكس رغبة واضحة في استغلال “البروفايل المهني” للمنتخب لصالح الصالح العام، متفادياً بذلك عيوب “التعثر والارتجالية” التي تصيب أحياناً بعض الصفقات العمومية.

 

في عمق التحليل السياسي والمحلي، يعتبر نجاح التجربة التدبيرية رهيناً بمدى قدرة المسؤولين على نقل خبراتهم الخاصة من القطاع الخاص وإسقاطها بنجاعة على تسيير المرفق العام. وزيارة ورش جماعة حربيل تؤكد أن الميدان لا يعترف بالشعارات الجافة، بل بلغة “الميزان والشاقول” والجودة التي تُرى بالعين المجردة.الرهان اليوم أمام مجلس حربيل لا يتوقف عند وضع آخر الآجرات في جدران المقر الجديد، بل في شحن هذا البناء بمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، وجعله منطلقاً حقيقياً لسياسة تنموية تلامس تطلعات الساكنة المحلية في شتى المجالات الحيوية.

 

وتظل التجربة السياسية للرئيس الحالي رضوان عمار حالة متميزة تستحق التأمل؛ فهذا الشاب الوافد من “سيدي بنور” لم يكن يخطط يوماً لركوب أمواج تدبير الشأن المحلي، بل خاض غمار هذه التجربة السياسية لأول مرة في حياته، وجاء اختياره على رأس الجماعة وليد صدفة سياسية محضة فرضتها “الأقدار وحسابات التحالفات”. ففي الوقت الذي كان فيه الصراع على أشده بين أبناء المنطقة الذين تساوت مقاعدهم وتجمدت طموحاتهم، منحت الأقدار قيادة سفينة “حربيل” لهذا المقاول الشاب، ليجد نفسه فجأة في عين العاصفة وسط صراعات قبلية وسياسية معقدة وموروثة منذ عقود.لكن، وبالرغم من حداثة عهده بالسياسة، أبان رضوان عمار مع مرور الوقت، وبفعل الاحتكاك اليومي ومقارعة الأزمات، عن قدرة واضحة على الصبر والتحمل. وبتقييم موضوعي لتجربته بإيجابياتها الكثيرة وسلبياتها الطبيعية، يبقى عمار ذلك رئيس الجماعة المتواضع، والمنصت الدائم لهموم ومطالب المواطنين؛ نجح في تدبير بعض الملفات وتعثر في أخرى كشأن أي مدبر إنساني في بيئة ترابية شائكة.

والأكيد أن نقطة قوته الحقيقية تكمن في كونه رئيساً منفتحاً على الجميع، لا يؤمن بالإقصاء، ويحاول جاهداً تسخير مرونته المقاولاتية لخدمة الصالح العام، مؤكداً أن الصدفة قد تصنع الرئيس، لكن التواضع والإنصات هما من يصنعان القبول لدى الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.