تامنصورت: حملة الكلاب الضالة مستمرة.. والساكنة تنوه بتواصل رئيس جماعة حربيل

0 58

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: احمد_____ بنالغربي

 

تعيش مدينة تامنصورت والدوائر التابعة لنفوذ جماعة حربيل (ضواحي مراكش)، على إيقاع استنفار ميداني لافت. فقد أطلقت مصالح الجماعة، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، حملة واسعة ومستمرة لتطهير الفضاء العام من جحافل الكلاب الضالة التي باتت تحتل أزقة وشوارع المدينة الجديدة. الخطوة جاءت بعد ضغوط جمعوية متواصلة وصيحات فزع أطلقها المواطنون جراء توالي حوادث الهجوم والعض.

 

ولم يعد خافياً على أحد أن ظاهرة الكلاب الضالة في تامنصورت تجاوزت حدود “المظهر المشوه” لتتحول إلى تهديد أمني وصحي حقيقي. فقطعان الكلاب التي اتخذت من النقط السوداء ومكبات النفايات العشوائية مراكز للتغذية والتكاثر، بدأت تفرض ما يشبه “حظر تجوال” ببعض الأشطر (كالشطر الثامن والسادس والتاني والأول) والدواوير المتاخمة، خاصة خلال فترات الليل والصباح الباكر.المعاناة اليومية يتقاسمها أولياء الأمور الذين باتوا يرافقون أبناءهم مرغمين إلى المدارس، خوفاً من مخالب وأنياب طائشة قد تعيد سيناريوهات فاجعة هجمات الكلاب السابقة التي روعت الساكنة. بل إن الأمر وصل في فترات سابقة إلى ملاحقة المواطنين والموظفين في محيط الإدارات والمرافق الحيوية.

وأمام هذا الوضع، تحركت آليات وسيارات المصلحة البيئية التابعة للجماعة لاقتناص هذه الحيوانات الشاردة ونقلها صوب المحجز المخصص لها. ووفقاً للمقاربة القانونية والبيئية الجديدة المعتمدة، فإن الحملة لا تعتمد على القتل، بل تركز على تفعيل اتفاقيات الإيواء، التلقيح، والتعقيم (مقاربة TNR) للحد من تكاثرها العشوائي وسط بيئة محمية.

وتأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة، في وقت عبر فيه سكان مدينة تامنصورت عن تنويههم وإشادتهم بالنهج الدبلوماسي والتواصل المستمر لـ “رضوان عمار” رئيس جماعة حربيل، والذي ظل مكتبه وهاتفه مفتوحين للتفاعل السريع مع نبض الشارع والمجتمع المدني. وتبقى الآمال معلقة على استدامة هذه الديناميكية التشاركية وتوفير الدعم اللوجستي الكامل للفرق الميدانية، لضمان استئصال كابوس الكلاب الضالة بصفة نهائية، وإعادة الطمأنينة والسكينة لشوارع وأشطر المدينة الجديدة.

 

ويبقى الرهان الحقيقي على استمرارية هذه الحملة لمنع تكرار سيناريوهات الهجمات الدامية وحالات العض التي روعت تامنصورت، وتحولت في كثير من الأحيان إلى فواجع خلّفت عاهات مستديمة شوهت أجساد الضحايا، وصدمات نفسية غائرة يصعب الشفاء منها. إن نجاح هذا التحرك الميداني الحاسم، المدعوم بالتواصل الدائم لـ “رضوان عمار” رئيس جماعة حربيل مع الساكنة المتضررة، يظل الصمام الوحيد لاستئصال هذا الخطر من جذوره، وإعادة الطمأنينة المفقودة لشوارع المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.