خيمة الاحتجاج وبلاغ الترافع.. جدل يرافق تدبير ملف “كرين بارك” بسطات
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
متابعة: ____الدخيصي.
أثار ملف المركب السياحي “كرين بارك” بمدينة سطات نقاشاً واسعاً، بعدما اختار المجلس الجماعي أسلوباً غير مألوف في التعاطي مع قضية تنفيذ حكم قضائي يتعلق باسترجاع المرفق، من خلال تنظيم اعتصام ميداني أمام المركب، قبل أن تتطور الأحداث لاحقاً إلى إصدار بلاغ رسمي حمل مضامين ترافعية ودفاعية.
وشهد محيط المركب، خلال الأيام الماضية، نصب خيمة احتجاجية شاركت فيها رئيسة المجلس الجماعي وعدد من الأعضاء، في خطوة اعتبرها أصحابها تعبيراً عن التشبث بتنفيذ الأحكام القضائية وحماية الممتلكات الجماعية، بينما أثارت في المقابل نقاشاً قانونياً ومؤسساتياً حول حدود الأدوار المنوطة بالمجالس المنتخبة.
ويرى متابعون أن تنفيذ الأحكام القضائية يظل اختصاصاً تمارسه الجهات المخولة قانوناً، في إطار المساطر القضائية والإدارية المعمول بها، وهو ما جعل هذه الخطوة تطرح تساؤلات بشأن مدى انسجامها مع طبيعة الاختصاصات التدبيرية للمجلس الجماعي.
وقد انتهى هذا الشكل الاحتجاجي بعد تدخل الجهات المختصة، حيث تم تفكيك الخيمة تنفيذاً للتعليمات الصادرة في الموضوع، لتنتهي بذلك المرحلة الميدانية من هذا الملف.
غير أن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، إذ أصدرت جماعة سطات بلاغاً رسمياً تناول تطورات القضية، بلغة اعتبرها عدد من المتابعين أقرب إلى الترافع والدفاع عن موقف المجلس، وهو ما أعاد النقاش حول أسلوب التواصل المؤسساتي الذي يفترض أن تعتمده الجماعات الترابية في مثل هذه الملفات.
وفي ظل استمرار النقاش، يبقى الرهان الأساسي بالنسبة لساكنة مدينة سطات هو إعادة فتح المركب السياحي ووضعه رهن إشارة المواطنين، باعتباره مرفقاً جماعياً يفترض أن يؤدي أدواره الرياضية والترفيهية والسياحية، بما ينسجم مع المصلحة العامة ويحقق الاستفادة المنشودة من هذا الفضاء.
ويبقى ملف “كرين بارك” مرشحاً لمزيد من المتابعة، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات المرتبطة به، بما يكفل احترام المقتضيات القانونية وضمان حسن تدبير الممتلكات الجماعية، بعيداً عن أي توتر قد يؤثر على السير العادي للمرافق العمومية أو على انتظارات الساكنة.