من الصويرة إلى تامنصورت… حين تصبح آخر محطة هي بداية المعاناة

0 32

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر.

متابعة ______خاصة .

 

وصلت سيدة قادمة من الصويرة إلى محطة العزوزية بمراكش، وهي منشأة حديثة ونظيفة تعكس استثمارًا مهمًا في البنية التحتية، وتُقدَّم باعتبارها البديل الذي سيطوي صفحة الفوضى التي كانت تعرفها محطة باب دكالة.

لكن بمجرد مغادرة المحطة، بدأت رحلة من نوع آخر. فالمسافرون المتوجهون إلى تامنصورت، وغيرها من المناطق، يجدون أنفسهم أمام فراغ في وسائل النقل: لا حافلات تنتظر، ولا سيارات أجرة كبيرة بالعدد الكافي، بينما تفرض سيارات الأجرة الصغيرة أو خدمات النقل عبر التطبيقات أسعارًا مرتفعة قد تصل إلى 100 درهم، في وقت لم تتجاوز فيه كلفة السفر من الصويرة إلى مراكش 50 درهمًا.

إن نجاح أي محطة طرقية لا يُقاس بجمالية بنايتها وحدها، بل بقدرتها على ضمان استمرارية التنقل بعد الخروج منها. فالمواطن لا يحتاج إلى منشأة جميلة فحسب، بل إلى منظومة نقل متكاملة، منظمة، وآمنة، تحميه من الاستغلال وتوفر له وسائل نقل بأسعار معقولة.

وإذا كانت محطة العزوزية تمثل واجهة جديدة لمراكش، فإن محيطها ما زال يحتاج إلى تدخل عاجل لتنظيم حركة النقل، وتوفير حافلات وخطوط كافية، وتشديد المراقبة على أي ممارسات استغلالية، حتى لا تتحول فرحة الوصول إلى بداية لمعاناة جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.