أستاذ بالريش يُحرم إبنه من العلاج.. وآخر “بصفة صحفي بمراكش” يحتمي بالحصانة!

1 51

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

حينما تدفع الطفولة ثمن “شطط الإدارة”.. قصة أستاذ أوقفوا أجرته فرفض “الكنوبس” علاج ابنه

 

في الوقت الذي تنتظر فيه الشغيلة التعليمية والرأي العام الوطني لفتات إنسانية تعزز كرامة المدرس، وتُعيد للمنظومة قيمتها التربوية، تبرز إلى السطح قضية “أستاذ ثانوية الريش” بالرشيدية، الأستاذ أحمد صير. قضية لا تضرب فقط في عمق مبدأ “تناسب العقوبة مع الخطأ المفترض”، بل تتجاوزه لتطال الحق الدستوري في العلاج، وتحرم طفلاً بريئاً من حقه في الرعاية الطبية في خرق سافر للقانون والمواثيق الإنسانية.

تشرع فصول هذه القضية قبل سبعة أشهر، حينما قرر الأستاذ أحمد صير —المشهود له بالكفاءة، والجدية، ونقاء السيرة طيلة أزيد من 30 سنة في سلك التعليم الثانوي— بث مقطع فيديو تم تسجيله داخل حجرة الدرس. الفيديو جرى تصويره خارج أوقات العمل الرسمية، وفي غياب تام للتلاميذ، مما ينفي عنه بشكل قاطع تهمة التشويش على الحصص الدراسية أو استغلال الأطفال.إلا أن توقيت انتشار هذا المقطع تزامن مع ذروة “احتجاجات جيل زيد” التعليمية، ليتحول الأستاذ إلى كبش فداء لسياق مشحون. وبدلاً من التعامل بمرونة أو التنبيه الإداري المعمول به، تم إصدار قرار تعسفي يقضي بتوقيف الأستاذ عن العمل ومعه توقيف أجرته بشكل كامل.

 

هذا الإجراء أاااااااااسي المسؤول يطرح علامات استفهام قانونية كبرى:

▪︎ خرق الآجال القانونية: إذا كان التوقيف إجراءً احترازياً مؤقتاً في انتظار انعقاد المجلس التأديبي، فكيف يعقل أن يستمر لأزيد من سبعة أشهر كاملة والملف لا يحمل تعقيدات تستدعي هذا التماطل الشديد؟

▪︎ غياب التناسب: كيف يُعاقب مربٍّ أفنى ثلاثة عقود من عمره بلا أي سابقة تأديبية، بأقصى عقوبة مادية ونفسية دون تدرج قانوني؟

▪︎ ازدواجية المعايير: يعج الفضاء الرقمي يومياً بفيديوهات وصور يوثقها أساتذة مع تلاميذهم داخل الفصول وأثناء الحصص دون أدنى إذن مسبق، لكنها تمر مرور الكرام بل وتلقى الترحيب ما دامت تدخل في خانة “تمجيد” وتلميع مبادرات الوزارة، في حين تُشهر المقصلة في وجه من يعبر بعفوية!

 

إن الوجه البشع واللاإنساني أاااااااااسي المسؤول في هذه النازلة لم يقف عند حدود التضييق المالي على الأسرة، بل امتد ليمس طفلاً بريئاً يتابع علاجاً مكلفاً وكان يستعد لإجراء عملية جراحية دقيقة.فعند تقدم الأستاذ بطلب التغطية الصحية من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، صُدم برفض المؤسسة لتغطية تكاليف الاستشفاء والعملية الجراحية. والسبب؟ قيام المصالح الإدارية بتوقيف التعويضات العائلية إلى جانب الأجرة.قانونياً، يُعتبر هذا الإجراء شططاً صريحاً في استعمال السلطة، إذ لا يترتب على توقيف الأجرة بأي حال من الأحوال حرمان الموظف من التعويضات العائلية التي هي حق خالص للأبناء، وليست جزاءً مرتبطاً بالعمل المباشر للأستاذ. إن حرمان طفل في حالة صحية حرجة من العملية الجراحية هو حكم بالإعدام البطيء يُنفذ بدم بارد تحت مبررات إدارية واهية.

 

الظلم أاااااااااسي المسؤول عن القطاع في هذه النازلة بات يزكم الأنوف، ولم يعد الأمر يحتمل صم الآذان أو الاختباء وراء المساطر الإدارية الجامدة التي جرى تفصيلها في ظرفية استثنائية مضت.من هذا المنبر، نوجه نداءً مباشراً ومسؤولاً إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، للتدخل العاجل والفوري لإيقاف هذا الوضع الشاذ والمؤلم.سيدي الوزير، لا يمكن ولا يُعقل تحت أي مبرر كان، أن يُعاقب طفل صغير ويُحرم من حقه الدستوري في العلاج، وأن تُدفع أسرة بكاملها نحو المجهول والاضطراب النفسي والمالي بسبب “فيديو عفوي” لم يؤذ أحداً.إن إعادة الأستاذ أحمد صير إلى فصيله الدراسي، والإفراج الفوري عن مستحقاته وكرامته، هو انتصار لروح القانون قبل نصه، وإنقاذ لحياة طفل لا ذنب له في صراعات الإدارة.

“ما هكذا تورد الإبل يا سي.. المسؤول عن القطاع”، فالمنظومة التربوية تُبنى بالإنصاف والعدالة الإنسانية، لا بالشطط والتنكيل .

 

سي المسؤول عن القطاع، إن هذه القضية تعري واقعاً مريراً يعيشه قطاع التعليم؛ واقعاً يُكبح فيه الأستاذ البسيط بجريرة ‘فيديو عفوي’ صُوِّر في قسم فارغ، لتطال العقوبة براءة طفله وتَحرمه من حق العلاج الدستوري، في المقابل يَتمتع ‘أستاذ بتامنصورت آخر’ بحصانة غير مفهومة لأنه يرتدي جلباب ‘الصحافة’. إنه الكيل بمكيالين في أبهى تجلياته، والشطط الذي لا يمكن تبريره بسياق أو قانون. فهل يتحرك سي المسؤول لرفع هذا الحيف، وإعادة الأمور إلى نصابها، أم أن المنظومة ستبقى تحمي النافذين وتلتهم المخلصين؟ ما هكذا تورد الإبل يا سعادة.. المسؤول!”

تعليق 1
  1. عبدالله ضريبينة يقول

    وهذا بزاف نطالب بفتح تحقيق من الوزارة الوصية لتحديد المسؤوليات الملقاة على عاتقها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.