رسمياً بالرباط.. أسطول “أمان” و”مدار” المتطور يعزز المنظومة الأمنية للمملكة

0 15

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر.

 

العنوان الفرعي:بعد انطلاقتها الرسمية بالرباط في أفق التعميم.. دوريات الجيل الجديد تُخرج “الأمن القائم على التنبؤ والاستباق” من المخططات إلى الشارع المغربي.

متابعة _______خاصة:

في خطوة تؤسس لمرحلة “الرقمنة الشاملة” للمرفق الأمني بالمملكة، وبمقاربة تقطع مع الأساليب التقليدية في المراقبة والتدخل الميداني، شرعت المديرية العامة للأمن الوطني رسمياً في تشغيل أسطولها الجديد من سيارات الدورية الذكية الحاملة لعلامتي “أمان” و**”مدار”**. خطوة أولى انطلقت من شوارع العاصمة الرباط، في أفق زحفها القريب نحو الحواضر الكبرى كالدار البيضاء وطنجة، تمهيداً لتغطية الخريطة الأمنية الوطنية بالكامل تحت شعار ثابت: “التكنولوجيا في خدمة أمن المواطنين”.

 

لم يعد الأمر يقتصر على مجرد “سيارات شرطة” مجهزة بوسائل اتصال عادية، بل نحن أمام “منصات أمنية متنقلة” جرى تصميمها بهندسة تتلاءم والرهانات الاستراتيجية للمملكة. سيارات دورية “أمان” و”مدار” تمثل تجسيداً حياً لـ”الأمن الذكي”، حيث تم تزويدها بأنظمة كاميرات متطورة بزاوية رؤية دائرية (360 درجة)، قادرة على الرصد والمتابعة في مختلف الظروف المناخية والزمنية، ومدعومة ببرمجيات متقدمة للقراءة الآلية للوحات الترقيم والتعرف الذكي.هذا التحول التكنولوجي ينقل العمل الشرطي من منطق “رد الفعل” بعد وقوع الجريمة، إلى منطق “الوقاية والاستباق”. فالأنظمة المدمجة في هذه الدوريات ترتبط بشكل آني ومباشر بقواعد البيانات المركزية للأمن الوطني، مما يتيح للمخرجات الميدانية رصد السيارات المبحوث عنها، أو تحديد الوضعيات المشبوهة في زمن قياسي لا يتعدى أجزاءً من الثانية، ودون الحاجة لعرقلة حركة السير أو التدخل العشوائي.

 

اختيار العاصمة الرباط كمنطلق ميداني لهذا المشروع، يعكس رغبة المديرية العامة في اختبار النجاعة العملياتية لهذه التكنولوجيا في بيئة حضرية معقدة ومحكومة بخصوصيات إدارية ودبلوماسية دقيقة. ومع قرب وصول الدعم اللوجيستي من هذه الدوريات إلى العاصمتين الاقتصادية (الدار البيضاء) والبحرية (طنجة)، يتبين أن الاستراتيجية الأمنية تراعي الكثافة السكانية، وحركية السير، وطبيعة التحديات الأمنية المرتبطة بكل حافرة على حدة.إن هذا الأسطول الذكي لا يعزز فقط القدرة على مكافحة الجريمة بشتى أنواعها، بل يشكل أيضاً أداة حاسمة في تجويد المراقبة الطرقية، وتدبير حركة السير والجولان بذكاء، وتوثيق التدخلات الأمنية بالصوت والصورة، مما يضمن تلازم مبدأي “فعالية التدخل الميداني” و”احترام الحقوق والحريات السائدة” تحت سيادة القانون.

 

خلف هذا التطور التقني الهائل، تقف كفاءات تقنية وهندسية تابعة لمديرية نظم المعلومات والاتصال بالأمن الوطني، والتي سهرت على ملاءمة هذه التكنولوجيات المستوردة وتطوير برمجياتها لتتوافق تماماً مع قواعد البيانات والخصوصيات اللغوية والتقنية المغربية. وهو ما يؤكد أن المديرية العامة للأمن الوطني لا تشتري “حلولاً جاهزة”، بل تطور “منظومة أمنية تكنولوجية ذات سيادة”.

إن دخول سيارات “أمان” و”مدار” الخدمة الفعلية هو عنوان بارز لـ”شرطة الغد” في المغرب؛ شرطة لا تعتمد فقط على الحضور البشري المكثف، بل تسخر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية لتوفير بيئة آمنة للمواطن والزائر، ومواكبة الأوراش الكبرى والاحداث العالمية التي تستعد المملكة لاحتضانها بثقة وثبات.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.