قنينات بلاستيكية مستعملة مملوءة بالمياه على طاولات مقاهي مراكش وتامنصورت!

0 37

بوجندار_______عزالدين / مدير نشر.

 

وقاحة وجشع.. مقاهٍ بمراكش تقدم مياه الصنبور في قنينات بلاستيكية مستعملة!

متابعة ______بونوار.

باتت صحة وسلامة المرتفقين بمقاهي مدينة مراكش والمدينة الملحقة تامنصورت على كف عفريت، جراء سلوكيات وممارسات “خطيرة” ولا مسؤولة يقدم عليها بعض أرباب المقاهي، ضاربين بعرض الحائط أدنى شروط النظافة والسلامة الصحية، والمعايير المعمول بها في قطاع الخدمات والسياحة.

 

وحسب مصادر متطابقة وعينات عاينت الوضع، فإن عدداً من المقاهي بكل من تامنصورت ومراكش باتت تعتمد سلوكاً مقززاً وخطيراً يتجلى في تقديم “قنينات بلاستيكية صغيرة” مخصصة للمياه المعدنية، سبق وأن شرب منها زبائن آخرون؛ حيث يعمد مستخدمو هذه المقاهي إلى إعادة ملئها بـ”ماء الصنبور” العادي وتقديمها بكل جرأة ووقاحة للزبون الموالي مع المشروب، دون أي اكتراث باحتمالية نقل الأمراض والأوبئة الفيروسية بين المواطنين عبر اللعاب.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه مقاهٍ مواطنة ونموذجية بتامنصورت ومراكش بتقديم طلبات زبنائها بكل احترافية، عبر توفير قنينات مياه معدنية جديدة ومحكمة الإغلاق لم يسبق استعمالها وبأثمنة جد مناسبة، يصر الجشع وضيق الأفق لدى فئة أخرى من أصحاب المقاهي (سامحهم الله) على المقامرة بصحة الزبون وثقته، من أجل توفير دريهمات معدودة.

 

تنبيهات عديدة وجهتها فعاليات مدنية ومتضررون إلى الجهات الوصية عن القطاع للتحرك الفوري لإنهاء هذا العبث، دون جدوى تذكر. واليوم، يتجدد السؤال وبقوة: أين هي اللجان الإقليمية المختلطة ومراقبو حفظ الصحة والسلامة التابعين للمجالس الجماعية والسلطات المحلية لردع هؤلاء المخالفين؟

إن تقديم الماء كخدمة مجانية مرافقة للقهوة لا يعطي الحق لأي كان في استرخاص صحة المغاربة؛ والبديل الصحي والمهني واضح: إما تقديم المياه في كؤوس أو أوانٍ زجاجية يتم غسلها وتعقيمها باستمرار، أو تقديم قنينات مياه معدنية مغلقة. أما إجبار الزبون على الشرب من قنينة بلاستيكية “مستعملة ومجهولة المصدر”، فهو جرم صحي يستدعي الإغلاق الفوري للمحل وسحب الرخص، لتبقى كرة الإنقاذ الآن في مرمى السلطات الإقليمية لمراكش.

لذا، نضع هذا الملف الخطير على طاولة “السيد المسؤول عن القطاع” والسلطات الرقابية بمراكش وتامنصورت؛ فالصمت عن هذه السلوكات المقززة يُعد تواطؤاً غير مقبول، والمطلوب اليوم ليس لجان تفتيش روتينية، بل قرارات زجرية صارمة وإغلاقات فورية لكل محل يثبت تورطه في استرخاص سلامة المرتفقين. فهل سيتحرك “السيد المسؤول” لحماية صحة المواطنين، أم أن فوضى القنينات المستعملة ستبقى وصمة عار على جبين المراقبة الصحية بالمنطقة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.