أمان” و”مدار” تجوبان شوارع الدار البيضاء.. انطلاقة جيل جديد من الدوريات الأمنية الذكية
متابعة________الجوليلي.
أطلقت ولاية أمن الدار البيضاء، أمس السبت، العمل الميداني بالدوريتين الأمنيتين الذكيتين “أمان” و”مدار”، في خطوة جديدة تجسد توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو تحديث منظومة العمل الأمني، من خلال إدماج حلول تكنولوجية متطورة تدعم المراقبة الميدانية وترفع من كفاءة التدخلات الأمنية بمختلف الفضاءات العمومية.
وتعتمد هذه الدوريات على منظومات تكنولوجية متطورة تتيح مراقبة محيطها بشكل شامل عبر كاميرات عالية الدقة تغطي مختلف الزوايا، مع إمكانية رصد المركبات والأشخاص بشكل آني، وربط المعطيات مباشرة بقواعد البيانات الأمنية، مما يسمح بالتعرف الفوري على المركبات أو الأشخاص المبحوث عنهم أثناء الجولات الأمنية.
وتوفر هذه المنصات الأمنية المتنقلة إمكانيات متقدمة في مجال المراقبة الميدانية، إذ تستطيع قراءة لوحات ترقيم السيارات بشكل أوتوماتيكي، وتتبع حركة السير، ورصد المخالفات، فضلاً عن دعم الوحدات الأمنية بالمعلومات اللازمة لاتخاذ التدخل المناسب في الوقت المناسب.
كما تساهم هذه التكنولوجيا في تحسين تدبير حركة السير والجولان، والرفع من سرعة الاستجابة للحوادث والطوارئ، من خلال ربط الدوريات مباشرة بمراكز القيادة والتنسيق، وهو ما يسمح بتبادل المعلومات بشكل فوري وتوجيه الوحدات الميدانية وفق المعطيات المتوفرة.
وتتميز هذه المركبات كذلك بقدرتها على مراقبة عدة مسارات مرورية في الوقت نفسه، مع تغطية كاملة لمحيطها، الأمر الذي يعزز فعالية المراقبة الوقائية، ويساعد على كشف التجاوزات والممارسات الإجرامية في مراحلها الأولى.
ويأتي اعتماد هذه المنظومة الذكية بعد سلسلة من مراحل التطوير والاختبارات التقنية والميدانية، إلى جانب تكوين العناصر الأمنية المكلفة باستغلالها، بما يضمن الاستخدام الأمثل لهذه الوسائل الحديثة في مختلف المهام الأمنية.
ويراهن الأمن الوطني من خلال هذه الخطوة على توظيف التكنولوجيا الحديثة لتعزيز أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم، والرفع من جودة الخدمات الأمنية، عبر اعتماد حلول رقمية متطورة تجعل التدخلات أكثر سرعة ودقة وفعالية.
ومن المرتقب أن يتم تعميم هذه الدوريات الذكية بشكل تدريجي على مختلف مدن المملكة، في إطار استراتيجية شاملة لتحديث البنية التكنولوجية للمرفق الأمني، وتعزيز جاهزيته لمواكبة التحديات الأمنية المستقبلية، خاصة مع اقتراب احتضان المغرب لعدد من التظاهرات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.