بوجه مكشوف.. برلمانية أسفي تؤكد: تعديلات وزير العدل إنصاف للمغاربة.
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر.
إصلاحات وزير العدل عبدالطيف وهبي: انتصار للمواطن وتكريس لمبدأ “الجميع سواسية أمام القانون”.
متابعة_____ الامازيغي.
في وقت تعيش فيه الساحة القانونية بالمغرب على وقع تجاذبات حادة بين وزارة العدل وهيئات المحامين، خرجت النائبة البرلمانية عن إقليم أسفي، عبر برنامج “أصوات نسائية” بموقف أثار الكثير من النقاش، معلنةً اصطفافها الواضح إلى جانب وزير العدل عبد اللطيف وهبي في معركته التشريعية المستمرة.
اعتبرت النائبة البرلمانية أن ما يقدم عليه وزير العدل الحالي يعد خطوة تاريخية لم تشهدها المنظومة القضائية بالمملكة منذ ستين سنة. وحسب قراءتها، فإن وهبي يمتلك “الجرأة والثقة الكبيرة” لكسر ركود القوانين القديمة التي دامت لعقود، مشيرة إلى أن الإجراءات الحالية تصب في مصلحة المواطنين والمواطنات الذين وجب عليهم حسب تعبيرها شكر الوزير على صموده أمام فئات ظلت “راضية ومستفيدة” من المنظومة القانونية الكلاسيكية. وشددت النائبة البرلمانية على ضرورة النأي بملف الإصلاح القضائي عن الصراعات السياسوية والمهنية الضيقة، مؤكدة أن الوزير يحظى بتأييد صامت وواسع من فئات عريضة من المغاربة الراغبين في عدالة حداثية وسريعة.
وراء هذا الدفاع البرلماني المستميت، يكمن صراع عميق حول “مشروع قانون المسطرة المدنية” و”مشروع قانون مهنة المحاماة”. فمن جهة، يرى الوزير وهبي ومساندوه أن الوقت قد حان لرقمنة العدالة، وتسريع وتيرة الأحكام، والحد من بعض الامتيازات المهنية لتسهيل ولوج المواطن للمرفق القضائي. وفي المقابل، يرى المحامون في هذه التعديلات تراجعاً خطيراً عن المكتسبات الحقوقية، وتقييداً لحقوق الدفاع، ومحاولة لتهميش دور المحامي في المنظومة القضائية. هذا التباين الحاد في الرؤى جعل المشهد القضائي يعيش على صفيح ساخن بين لغة التشريع الحازمة ولغة الاحتجاج في الشارع.
تأتي تصريحات النائبة البرلمانية لتؤكد أن الشرخ لم يعد مهنياً فحسب، بل اتخذ أبعاداً سياسية داخل قبة البرلمان. فبينما يرى تيار “التحديث” في وهبي رجلاً يمتلك شجاعة الاصطدام بالبنيات التقليدية، يرى منتقدو الوزير أن الإصلاح لا يمكن أن ينجح عبر “سياسة البلدوزر” وتهميش الشركاء الأساسيين كالمحامين والقضاة والكتاب العامين للمحاكم.تبقى الأيام القادمة كفيلة بإظهار ما إذا كانت “جرأة” وهبي ستنجح في فرض أمر واقع جديد يُصلح القضاء، أم أن صمود “البذل السوداء” سيجبر قطار القوانين الجديدة على التوقف في محطة التوافق.
وبالنظر إلى عمق التغييرات التي تشهدها الساحة القضائية، يظل موقف النائبة البرلمانية قراءة واقعية تلامس جوهر الإصلاح. إن ما يقدم عليه وزير العدل عبد اللطيف وهبي ليس مجرد تعديلات عابرة، بل هو ثورة تشريعية حقيقية تصب مباشرة في مصلحة المواطنات والمواطنين.
إن شجاعة الوزير في مواجهة الجمود وتفكيك الامتيازات الفئوية تمثل خطوة تاريخية طال انتظارها لعقود، مما يستوجب من المغاربة دعم هذا المسار الذي يسعى إلى تحديث الإدارة القضائية وتسريع المساطر. إن هذه التحسينات الجريئة لا تهدف إلا لغاية أسمى: تكسير القواعد التقليدية وتكريس المبدأ الدستوري الخالد بأن “الجميع سواسية أمام القانون”، لتكون العدالة حقاً مشاعاً ومتاحاً لكل مواطن بكامل النزاهة والمساواة، بعيداً عن أي نفوذ أو احتكار.
“شكرآ وزير العدل عبدالطيف وهبي”