ا_ن_ت_ح_ار شاب بتامكروت يهز زاكورة ويجدد المطالب بإحداث مراكز متخصصة للعلاج النفسي بجهة درعة تافيلالت

0 6

متابعة: إدريس______أسلفتو.

 

اهتز دوار “سارت” التابع لجماعة تامكروت بإقليم زاكورة، ليلة أمس، على وقع حادث مأساوي بعدما أقدم شاب على وضع حد لحياته، في واقعة أعادت إلى الواجهة معاناة المرضى النفسيين بإقليم زاكورة، والنقص المسجل في خدمات الرعاية والعلاج النفسي بالجهة.

 

وبحسب معطيات محلية، فإن الهالك كان يعاني منذ مدة من اضطرابات نفسية وعقلية، وكان قد سبق له أن حاول الانتحار خلال شهر أبريل الماضي، بعدما أقدم على ذبح نفسه، قبل أن يتم إنقاذه ونقله في حالة حرجة إلى المستشفى الجامعي بمراكش، حيث تلقى العلاجات الضرورية.

 

غير أن الشاب عاد، ليلة أمس، إلى محاولة إنهاء حياته، ليفارق الحياة في ظروف خلفت صدمة كبيرة وسط أفراد أسرته وساكنة الدوار، الذين عبروا عن حزنهم العميق لهذه النهاية المأساوية.

 

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ونقل جثمان الهالك، فيما فتحت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً للكشف عن جميع ظروف وملابسات الواقعة.

 

وأعادت هذه الحادثة المؤلمة النقاش حول واقع الصحة النفسية بإقليم زاكورة وجهة درعة تافيلالت، في ظل ما يصفه فاعلون محليون بضعف البنيات الصحية المتخصصة، وغياب مراكز قادرة على استقبال ومواكبة المرضى النفسيين والعقليين، إلى جانب الخصاص المسجل في الأطر الطبية المختصة.

 

ويؤكد متابعون للشأن الصحي أن تكرار مثل هذه الوقائع يفرض تعزيز خدمات الطب النفسي وتقريبها من المواطنين، من خلال إحداث مراكز متخصصة وتوفير الموارد البشرية والإمكانات الضرورية، بما يضمن التكفل بالحالات المرضية والحد من المآسي الإنسانية التي قد تنجم عنها.

 

وتجدر الإشارة إلى أن دوافع الانتحار لا يمكن الجزم بها إلا بعد انتهاء التحقيقات التي تباشرها الجهات المختصة، مع احترام خصوصية الضحية وأسرته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.