تامنصورت.. ملف “المستودعات” يعيد شبح “السمسرة ” بحربيل

0 61

متابعة: بوجندار_______عزالدين.

تامنصورت.. معطيات متداولة وحق الرد مكفول

 

تعيش جماعة حربيل بـتامنصورت التابعة لعمالة مراكش على صفيح ساخن، عقب تفجر ردود أفعال واسعة في الأوساط المحلية إثر تداول معطيات حول اختفاء غامض لسجل الواردات الجماعي.

وتأتي هذه الواقعة في ظرفية دقيقة تتزامن مع ضجة إعلامية كبرى أثارتها شبهات تحوم حول تفويت “مستودع” عقاري بالشطر السابع بالقرب من مدرسة رياض الحمامة. وتشير مصادر محلية متطابقة إلى أن زوبعة قضية المستودع رقم 40 انطلقت بعد بروز معطيات تفيد بوقوع مقاول شاب ضحية لعملية “التواء عقاري”. وتتحدث الروايات الرائجة عن تحويل ملكية المستودع  الذي يُفترض أنه يعود لاسم شخص آخر، ليتم تفويته باسم أحد المقربين من مسؤول جماعي مقرب من المسؤول بالجماعة، عبر شبكة يُشتبه في تواطؤ موظف عمومي و”سمسار” ينشط بالمنطقة ضمنها.

 

وحسب ذات المعطيات المتداولة، فإن العملية شابتها مبالغ مالية، وُزعت افتراضياً كتعويضات بين الأطراف المتداخلة لتسهيل إجراءات “التنازل”. إلا أن انكشاف تفاصيل الملف والضغط الإعلامي دفع نحو ارتباك واضح في تدبير الأزمة، أسفر حسب ما يروج  عن اتخاذ قرار إداري بنقل الموظف المكلف بمكتب الضبط إلى مصلحة أخرى، وتحميله ضمنياً مسؤولية اختفاء الوثائق والسجلات الحيوية لأنه الشاهد الوحيد على السمسرة.

 

وفي سياق متصل، يعيش الموظف المعني حالة من الصدمة والترقب، تزامناً مع أنباء تفيد بـعزم الجماعة سلك المساطر القانونية وتقديم شكاية قضائية لتحديد المسؤوليات بخصوص اختفاء سجل الواردات، مما يضعه في واجهة المشتبه فيهم المباشرين لكونه كان مسؤولاً عن الحفظ الإداري للمكتب. هذه التطورات المتسارعة أعادت إلى الأذهان في أحياء تامنصورت فضيحة “الأوديوات المسربة” السابقة، والتي هزت الرأي العام بعد مطالبة مفترضة من موظف جماعي لرئيس جمعية رياضية بمبالغ مالية مقابل الإفراج عن الدعم العمومي، مما يطرح علامات استفهام كبرى لدى الساكنة والمجتمع المدني حول مدى الحاجة إلى تدخل عاجل من الجهات الرقابية الإقليمية والمركزية لفتح تحقيق أسود وشامل يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويوضح حقيقة ما يقع بداخل كواليس جماعة حربيل.

 

ويرى متتبعو الشأن المحلي بـتامنصورت أن الأزمات المتتالية التي تتخبط فيها جماعة حربيل  والتي كان آخرها لغز اختفاء سجل الواردات وشبهات تفويت المستودع رقم 40 — ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج طبيعي لخلل بنيوي عميق في تدبير الإدارة الجماعية.

 

وتؤكد القراءات المتطابقة من عين المكان أن تداخل الاختصاصات وغياب الحكامة فتحا المجال لبروز ظاهرة “الموظف النافذ” داخل دواليب الجماعة؛ حيث يتحدث كثيرون بمرارة عن وجود جهات إدارية أصبحت تتصرف بمنطق “لا كلمة تعلو فوق كلمتها”، مستغلةً نفوذها لفرض سلطة واقعية تتجاوز أحياناً التراتبية القانونية والإدارية المفترضة. هذا الوضع المشحون بـ”الأحادية في القرار” وهيمنة بعض الوجوه على مفاصل الإدارة، هو ما يراه فاعلون جمعويون وحقوقيون السبب الرئيس وراء حالة “غير دير لي قلنا لك ولا سير حتى نعيطو لك” وتوالي الفضائح التي تفرمل قطار التنمية بالمنطقة، مما يجعل التدخل العاجل للمصالح الإقليمية لولاية جهة مراكش آسفي ضرورة ملحة لإعادة قطار التدبير الإداري إلى سكته الصحيحة وتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي النهاية، وجب التأكيد على أن كل ما ورد في هذا المقال يظل مجرد معطيات وأقوال متداولة في الأوساط المحلية، حيث تقتصر مهمة جريدة “المشاهد” على نقل ما يدور في الشارع بكل حياد وأمانة. وختاماً، تظل الجريدة وفية لخطها المهني المستقل، مؤكدة أن حق الرد مكفول لأي مسؤول أو موظف، لتظل “المشاهد” دائماً جسر تواصل حقيقي بين المسؤول والمواطن.  وتأكيداً على رسالتها النبيلة، تذكر جريدة “المشاهد” الرأي العام المحلي والوطني بأنها تظل دوماً وفية لخطها التحريري والمهني المستقل والمحايد، وتؤكد أن حق الرد مكفول ومضمون بقوة القانون لكل من ورد ذكره في هذا المقال، سواء كان مسؤلاً منتخباً، رئيساً، أو موظفاً جماعياً. إن جريدة “المشاهد” لم ولن تكون يوماً جهة لإصدار الأحكام، بل ستبقى كما عهدتموها دائماً صلة وصل ومنبراً حراً للتواصل البنّاء بين المسؤول والمواطن، غايتها الأسمى تنوير الرأي العام ونقل الحقيقة بكل أمانة وتجرد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.