بلوكاج بتامنصورت.. ملف “الامتداد” يدخل النفق المظلم في عهد مدير العمران الحالي!

0 131

متابعة: بوجندار_________عزالدين.

المقال التامن والتسعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: ما ذنب المواطنين؟.. مؤسسة العمران ترهن مستقبل بقع “الامتداد” بتامنصورت لأزيد من عقد!

 

تحول ملف “امتداد” بالمدينة الجديدة تامنصورت إلى لغز محير وجرح نازف يجسد قمة التراجع والجمود الإداري الذي يضرب مصالح المواطنين في مقتل. فبعد أن استبشرت الساكنة والمتضررون خيراً بالدينامية الكبيرة والتقدم الملموس الذي عرفه هذا الملف في عهد المدير السابق لمؤسسة العمران بمراكش “دردوري”، تفاجأ الجميع بانتكاسة حقيقية ودخول الملف نفق “البلوكاج” والجمود التام في عهد المدير الجهوي الحالي للمؤسسة، مما يطرح علامات استفهام حارقة حول الخلفيات الكامنة وراء هذا التراجع غير المبرر.

الوضع الحالي يضعنا أمام سؤال أخلاقي وتدبيري صادم ومباشر: ما ذنب هؤلاء المواطنين الذين وضعوا كامل ثقتهم في مؤسسة تابعة للدولة؟ إنه لأمر مخزٍ أن تمر أكثر من اثنتي عشرة سنة كاملة (12 سنة) تقريبا، والمواطنون يقتاتون على الوعود الجوفاء وينتظرون تسوية وضعية بقعهم الأرضية العالقة بين “مؤسسة العمران” ومصالح “وزارة الداخلية”، في غياب تام لأي تواصل مسؤول ينهي عذاب الأسر ويكشف عن الأسباب الحقيقية لتعطيل مصالح العباد.

 

أمام هذا الانسداد المقلق، تتجه أنظار المتضررين اليوم وبكثير من الأمل والمسؤولية نحو السيد “لهبيل الخطيب” والي جهة مراكش _ آسفي وعامل عمالة مراكش. فالرجل ليس غريباً عن خبايا هذا القطاع، بل هو العارف بأدق تفاصيله ومطباته بحكم مساره المهني السابق كمدير جهوي لمؤسسة “لايراك _ ERAC” بمراكش التي تحولت لاحقاً إلى مؤسسة العمران. هذه الخلفية التقنية والإدارية التخصصية للسيد الوالي تجعله الشاهد الأكبر على هذا الملف، والشخص المؤهل والقادر على تفكيك خيوط هذا “البلوكاج” المزمن، وإعادة القطار إلى سكته الصحيحة عبر إجبار الإدارة الحالية لـ”العمران” على الخروج من قوقعة الصمت والتنسيق الحازم مع مصالح الداخلية لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية.

إن استمرار تجميد ملف امتداد الشطر بتامنصورت لأزيد من عقد من الزمن هو ضرب صارخ لمفهوم الجاذبية الاستثمارية للمدينة الجديدة، وتقويض صريح لثقة المواطن في المؤسسات العمومية التي وُجدت أساساً لخدمة مصالحه وتوفير السكن اللائق له، وليس لرهن مستقبله ومستقبل أبنائه في ردهات البيروقراطية المقيتة.وفي انتظار التفاتة حازمة وتدخل استعجالي من السيد والي الجهة لوضع حد لـ”سُبات” إدارة العمران الحالي، وتفعيل مساطر التسوية مع الداخلية، ستظل جريدة “المشاهد” وفية لخطها التحريري المسؤول والمحايد، صوتاً للمتضررين وفاضحة لكل أشكال العبث التدبيري، مع التأكيد الثابت على أن حق الرد مكفول ومضمون بقوة القانون لكافة الجهات المعنية بالموضوع.

 

وفي الختام، لا يمكن القفز على الحقيقة المرة التي تؤكد أن المسؤول الأول والمباشر عن تعميق معاناة ضحايا “امتداد ” بتامنصورت هو المدير الحالي لمؤسسة العمران بمراكش، الذي أدخل هذا الملف الحيوي في “ثلاجة” الجمود واللامبالاة، مفضلاً سياسة غلق باب الإنصات الاكتفاء بالكرسي الفارغ والتنصل من الإرث التدبيري الناجح لسلفه. إن استمرار هذا المسؤول في نهج أسلوب “البلوكاج” والصمت المريب أمام مأساة عائلات عُمّرت لأزيد من 12 سنة، هو بمثابة إعدام حقيقي لثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وتحويل مشروع ملكي واعد كمدينة تامنصورت إلى مقبرة لأحلام المغاربة في السكن اللائق.

 

وإذ تضع جريدة “المشاهد” هذا الملف الحارق على طاولة المسؤولين، فإنها تؤكد مواصلة فضح كل أشكال التقاعس التدبيري، معلنة أن حق الرد مكفول ومضمون بقوة القانون لإدارة العمران بمراكش ولكل الجهات المعنية لتنوير الرأي العام

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.