في ليلة بهية.. “كرنفال تطوان” يُكرم إدريس الروخ بمرتيل
متابعة: بوجندار ______عزالدين.
شهد المركز الثقافي بمدينة مرتيل، مؤخراً، ليلة استثنائية تفوح بعبق الفن وسحر الفسيفساء الأدبية، حيث أثث النادي السينمائي لمؤسسة “كرنفال تطوان للدراما والإبداع” تفاصيل أمسية ثقافية وسينمائية باذخة البهاء.
اللقاء لم يكن مجرد موعد عابر، بل تحول إلى تظاهرة فنية راقية شكلت جسر تواصل بين عشاق الفن السابع والكلمة الموزونة، ومناسبة استثنائية للاحتفاء بالتجربة الإنسانية والأكاديمية للفنان والمخرج المغربي المتميز إدريس الروخ.
وتحت ظلال نقاشات فكرية رصينة، سافر الحاضرون عبر عوالم الروخ الإبداعية، هذا الفنان الذي طالما زاوج بين خشبة المسرح، وعتمة قاعات السينما، وبريق الشاشة الفضية، معرجاً بجرأة المبدع على دروب الكتابة والتأليف.
الأمسية شهدت حضوراً وازناً لثلة من النقاد، السينمائيين، والمثقفين من أبناء الحمامة البيضاء ونواحيها، والذين أجمعوا في شهاداتهم على البصمة الفريدة التي يطبع بها الروخ المشهد الفني الوطني، باعتباره صوتاً قادماً من عمق التربة المغربية ليحاكي الكونية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المنظمون أن الاحتفاء بإدريس الروخ بمدينة مرتيل هو اعتراف مستحق بمسيرة حافلة بالعطاء، وتكريس لثقافة الاعتراف بوجوه بصمت الذاكرة البصرية للمغاربة. من جهته، عبّر الروخ عن امتنانه العميق لهذا الاحتفاء الذي يحمل طعم الشمال الخاص، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات السينمائية المباشرة مع الجمهور والنقاد هي الأكسجين الحقيقي الذي يغذي استمرارية المبدع ويحفزه على تقديم الأجود.
اختتمت الأمسية في أجواء احتفالية دافئة، تركت صدى طيباً في نفوس الحاضرين، لتؤكد مرتيل مرة أخرى، ومن خلال دينامية مؤسسة “كرنفال تطوان”، أنها ستظل دائماً مشتلاً خصباً للأفكار، ومنارة تضيء عتمة المسافات بنور الفن والسينما.