تامنصورت.. 60 ألف نسمة رهينة وكالة بريدية “يتيمة” وموظف وحيد!

0 12

متابعة: بوجندار________ عزالدين.

 

مظاهر “العبث” ببريد تامنصورت.. هل تتدخل الإدارة المركزية؟

 

تواجه مدينة تامنصورت أزمة خدماتية خانقة وخانقة تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية، حيث تحولت الوكالة البريدية الوحيدة بالمدينة إلى عنوان بارز للمعاناة اليومية والتردي المستمر، وسط استياء عارم من الساكنة التي يتجاوز تعدادها 60 ألف نسمة.

 

إن حصر مدينة بكاملها والدواوير المحيطة بها في وكالة يتيمة يشتغل بها موظف وحيد يعد ضرباً من العبث الإداري؛ إذ يجد هذا الموظف نفسه في مواجهة ضغط بشري رهيب وفي ظروف عمل غير عادلة لا تتيح له تقديم الحد الأدنى من الجودة، مما ينعكس سلباً على المرتفقين ويفتح الباب على مصراعيه لسلوكيات “الزبونية” والمحسوبية في ترتيب الأدوار وقضاء المصالح.ولم يقف الأمر عند حدود الاكتظاظ وطول الانتظار، بل تعدى ذلك إلى التعطيل الممنهج لمصالح المواطنين تحت ذريعة “غياب شبكة الاتصال” (الريزو)، وهي الحجة الجاهزة التي باتت تبرر الانقطاع المتكرر عن العمل وإغلاق الأبواب في وجوه المرتفقين الذين يقطعون مسافات طائلة لقضاء أغراضهم الإدارية والمالية المستعجلة.

 

إن هذه الوضعية الرديئة وسوء المعاملة التي يتلقاها المواطنون تعكس غياباً تاماً للحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة من طرف الإدارة المركزية لبريد المغرب، وتطرح علامات استفهام كبرى حول نصيب مدينة تامنصورت من مخططات التنمية والعدالة المجالية. فلا يعقل أن تُترك كتلة ديمغرافية هائلة رهينة تدبير عشوائي يفتقر لأبسط معايير المرفق العمومي الحديث.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.