تامنصورت.. مقر جماعة بمواصفات عالية في طور الإنجاز رغم التشويش
متابعة: هيئة _____التحرير.
بقلم أحمد بنالغربي
تتابع الأوساط المحلية بجماعة حربيل وتامنصورت باهتمام بالغ تقدم أشغال بناء المقر الجديد للجماعة؛ هذا المشروع الذي يراه الوجدان المحلي ضرورة ملحة ومرفقاً عمومياً طال انتظاره ليلق تطلعات الساكنة ويستجيب للتوسع الديموغرافي المطرد للمنطقة بمواصفات هندسية وإدارية عالية.
وفي الوقت الذي تشهد فيه الساحة المحلية نقاشاً حاداً وتبادلاً للاتهامات بين مكونات الطيف السياسي من معارضين ومؤيدين، وهي المواقف التي شهدت تحولات لافتة لبعض الأطراف التي انتقلت من دعم المشروع والتصويت لصالحه في البداية إلى معارضته حالياً، نزلت جريدة “المشاهد” إلى الميدان وتقصت الحقائق من مصادرها الرسمية والمسؤولة لتقديم صورة واضحة للرأي العام بعيداً عن التشويش والمزايدات.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مسؤولة ومتدخلون مباشرون في المشروع لـ”المشاهد” أن بناء هذا المقر جاء كطلب استعجالي تمليه المصلحة العامة لتوفير فضاء إداري لائق للمواطنين والموظفين على حد سواء. وأوضحت ذات المصادر أن الأشغال الميدانية تسير حالياً في أحسن الظروف ووفق الجدولة الزمنية المحددة لها.
أما بخصوص التساؤلات المثارة حول الجانب القانوني والمسطري للمشروع، فقد أفادت الجهات المعنية للجريدة بأن الأشغال مستمرة بشكل طبيعي، مؤكدة أن إجراءات استكمال وتدقيق الوثائق الإدارية والتقنية الخاصة بالمشروع تمر هي الأخرى “من أحسن إلى أحسن” وتسير في مجراها القانوني السليم بتنسيق مع السلطات والمؤسسات الشريكة.
ويبدو من خلال المعطيات الميدانية أن رغبة أبناء المنطقة في خروج هذا المرفق التنموي إلى حيز الوجود تظل هي القوة الداغعة؛ حيث يجمع المواطنون على ضرورة النأي بالمشاريع الاستراتيجية عن الصراعات السياسية الضيقة.
وتؤكد الوقائع أن قطار تشييد المقر الجديد قد انطلق بالفعل، وأن ما يُنشر من محاولات للتشويش لن يغير من واقع الأمر شيئاً، خاصة وأن الخلفيات المتحكمة في هذه الصراعات باتت مكشوفة “يعلمها الصغير قبل الكبير” لدى الرأي العام المحلي.
وفي الختام، يضع هذا التحول المفاجئ لمواقف بعض المستشارين تساؤلات حارقة حول “الخلفيات الحقيقية” وراء تبدل الولاءات؛ فكيف لمن دافع عن المشروع وصوّت لصالحه بالأمس أن يتحول اليوم إلى معارض شرس؟إن الإجابة التي يدركها “الصغير قبل الكبير” تؤكد أن الأمر لا يتعلق بـ”قانونية الأشغال” أو “مصلحة الساكنة”، بل هي حسابات سياسوية ضيقة ومناورات انتخابية سابِقة لأوانها، تسعى لاستغلال المشاريع التنموية كأوراق ضغط وتصفية حسابات شخصية. وأمام هذا التضارب في المواقف، يظل وعي ساكنة تامنصورت وحربيل هو الفيصل، مؤكداً أن قطار التنمية الحقيقية قد انطلق بالفعل، ولن توقفه المزايدات العابرة التي تفضل المصالح الذاتية على حساب المرفق العام.