محطة وقود بالسويهلة تحول الغازوال إلى “قنابل موقوتة” في قنينات بلاستيكية!
متابعة محمد ______بوشتي.
تحولت إحدى محطات الوقود بجماعة السويهلة (ضواحي مراكش) إلى محج يثير الكثير من علامات الاستفهام والوجوم، إثر إقدامها على سلوك يضرب كل قوانين السلامة والوقاية في مقتل؛ حيث عاين مواطنون عملية بيع وتعبئة مادة الغازوال داخل “قنينات بلاستيكية”، في مشهد يعيد للأذهان فوضى الأسواق العشوائية والممارسات البدائية التي لا تليق بمرفق مهني منظم.
هذه العبثية تسببت في موجة استغراب وسخط عارمين في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق. فالأمر هنا لا يتعلق ببيع سلع استهلاكية عادية، بل بـ”مادة طاقية شديدة الاشتعال” يتم تداولها في أوعية بلاستيكية تفتقر لأدنى المعايير التقنية، وتتحول تحت أشعة الشمس وظروف النقل العشوائي إلى “قنابل موقوتة” قابلة للانفجار في أي لحظة، مما يهدد بوقوع كوارث بشرية وبيئية لا تحمد عقباها.
وأمام هذا الاستهتار الصارخ بالسلامة العامة، وتحدي المساطر المعمول بها في تخزين ونقل المحروقات، يجد المواطن السويهلي نفسه مجبراً على طرح أسئلة حارقة موجهة مباشرة إلى الجهات الوصية: أين هي لجان المراقبة الإقليمية والمحلية؟ وهل تحولت هذه المحطة إلى منطقة خارج التغطية القانونية؟ وكيف يُسمح بخرق شروط دفاتر التحملات الحامية لسلامة المواطنين جهاراً نهاراً دون حسيب أو رقيب؟
إن استمرار هذا الخرق السافر يضع مصالح المراقبة وعمالة مراكش أمام مسؤولية مباشرة للتدخل الفوري والعاجل. فالوضع لم يعد يحتمل الانتظار أو الاكتفاء بموقف المتفرج، والشارع المحلي يطالب بفتح تحقيق حازم، وإيفاد لجان تفتيش تضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه الاستهانة بأرواح المغاربة وسلامة ممتلكاتهم من أجل جني أرباح عشوائية ضداً على القانون.