إقبال متزايد على تغيير لوحات ترقيم السيارات بالمغرب بعد القرار الجديد

0 7

متابعة:  بوجندار_______ عزالدين.

 

تشهد عدد من ورشات نقش وطباعة لوحات ترقيم المركبات والدراجات النارية بمختلف مناطق المملكة، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعاً ملحوظاً في إقبال المواطنين الراغبين في استبدال لوحات تسجيل مركباتهم، وذلك عقب دخول مقتضيات تنظيمية جديدة حيز التنفيذ، تتضمن تعديلات على شكل ومكونات لوحات التسجيل.

 

وخلال زيارة إلى إحدى الورشات المتخصصة في نقش وطباعة لوحات ترقيم السيارات والدراجات النارية بجماعة بوسكورة، نواحي الدار البيضاء، لوحظ تزايد في عدد المواطنين المقبلين على هذه الخدمة، في ظل رغبة عدد من مالكي المركبات في اعتماد اللوحات الجديدة.

 

وأوضح أشرف لحميدي، صاحب الورشة، أن أبرز تغيير طرأ على اللوحات الجديدة يتمثل في إدراج الحرف اللاتيني إلى جانب الحرف العربي، فضلاً عن إضافة الرمز MA الذي يشير إلى المغرب.

 

وقال لحميدي إن اللوحات المعتمدة سابقاً كانت تتضمن الحروف العربية فقط، بينما أصبحت اللوحات الجديدة تجمع بين الحرف العربي ونظيره باللاتينية، مع وضع رمز MA في جانب اللوحة.

 

وأضاف أن الورشة توفر لوحات لمختلف أنواع المركبات، بما فيها السيارات والدراجات النارية، مشيراً إلى أن أسعارها سجلت بدورها ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بالأسعار السابقة.

 

وبحسب المعطيات التي قدمها صاحب الورشة، يبدأ سعر اللوحة من حوالي 150 درهماً أو أقل، بحسب نوعها، فيما قد تضاف إليه مصاريف التوصيل، التي تصل إلى نحو 50 درهماً بالنسبة للمدن القريبة، بينما تختلف التكلفة حسب المسافة بالنسبة للمناطق البعيدة.

 

وأكد صاحب الورشة أن الإقبال على اللوحات الجديدة ارتفع بشكل واضح منذ الإعلان عن المقتضيات التنظيمية الجديدة، موضحاً أن عدداً من أصحاب السيارات، خصوصاً الذين يستخدمون مركباتهم في التنقل خارج المغرب، بادروا إلى استبدال لوحاتهم القديمة.

 

وأوضح أن هذا الإقبال انعكس على نشاط الورشات المتخصصة، التي سجلت ارتفاعاً في حجم الطلبات خلال الفترة الأخيرة.

 

وبخصوص مراحل تصنيع اللوحات، أوضح لحميدي أن العملية تبدأ بصفائح معدنية يتم إدخالها إلى آلة مخصصة للنقش والطباعة، قبل إخضاعها لمراحل مختلفة من التشطيب والتلوين، لتصبح بعد ذلك جاهزة للاستعمال.

 

وفي الورشة نفسها، حضر أحد المواطنين، ويدعى رضوان، من أجل استبدال لوحة ترقيم سيارته، مؤكداً أن صدور المقتضيات الجديدة كان السبب الرئيسي وراء اتخاذه هذه الخطوة.

 

وأوضح رضوان أن رغبته في ملاءمة وضع مركبته مع التنظيم الجديد دفعته إلى استبدال اللوحة القديمة واعتماد اللوحة الجديدة.

 

ويأتي هذا الإقبال في سياق صدور قرار لوزير النقل واللوجستيك في الجريدة الرسمية، يتعلق بتسجيل المركبات ذات محرك والمقطورات، ويتضمن تعديلات تهم طريقة كتابة أرقام وصفائح التسجيل ضمن السلسلة العادية.

 

وبموجب المقتضيات الجديدة، أصبح الجزء الثاني من رقم التسجيل، الذي يمثل سلسلة التسجيل، يتكون من حرف أو حرفين من الحروف العربية، مكتوبين بالخط المغربي الموحد، إلى جانب الحروف اللاتينية المقابلة لهما، بعدما كان يعتمد في السابق على الحروف العربية فقط.

 

ويشكل هذا التعديل تغييراً في الشكل المعتمد للوحات التسجيل بالمغرب، من خلال الجمع بين الحروف العربية واللاتينية، وهو ما من شأنه تسهيل قراءة أرقام التسجيل والتعرف عليها، خاصة بالنسبة للمركبات المغربية التي تستعمل خارج التراب الوطني.

 

وبالنسبة للدراجات ذات المحرك، والدراجات ثلاثية العجلات الخفيفة ذات المحرك، والدراجات رباعية العجلات الخفيفة ذات المحرك، حدد القرار تاريخ فاتح يناير 2027 لدخول المقتضيات الجديدة المتعلقة بها حيز التنفيذ.

 

كما نص القرار على استمرار صلاحية سندات ملكية هذه الدراجات وصفائح التسجيل المرتبطة بها إلى حين إجراء أول عملية تحويل للملكية، أو تقديم أول طلب للحصول على نظير لسند الملكية، أو استبدال اللوحة.

 

أما المركبات ذات المحرك المسجلة في المغرب والمستعملة في الجولان الدولي، فقد حدد القرار تاريخ 31 دجنبر 2026 كأجل أقصى لاستعمال صفائح التسجيل التي كانت معتمدة قبل دخول المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ.

 

وبدأت ورشات نقش وطباعة لوحات التسجيل في مواكبة هذه التغييرات التنظيمية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على اللوحات الجديدة، خصوصاً من طرف مالكي المركبات الذين يستعملون سياراتهم في التنقل خارج المملكة.

 

ومن المنتظر أن يتواصل هذا التحول بشكل تدريجي وفق الآجال التي حددها القرار، في انتظار دخول باقي المقتضيات الخاصة بمختلف أصناف المركبات والدراجات حيز التنفيذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.