مجزرة حربيل تفجر المستور.. أموال لا تحصى تبخرت في “الدراسات”

0 47

متابعة: بوجندار _____عزالدين.

المقال الواحد والعشرون بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: بين المجالس السابقة والحالية.. من يحاسب على هدر المال العام في جماعة حربيل؟

 

تفاعلت الساكنة والفعاليات المدنية بجماعة حربيل وتامنصورت بجدل واسع عقب إدراج نقطة “اقتناء بقعة أرضية للمجزرة الجهوية العصرية” ضمن جدول أعمال الدورة العادية للمجلس الجماعي لشهر أكتوبر 2026. ووجه الرأي العام المحلي مطالب حازمة إلى الجهات الرقابية لفتح تحقيق عاجل ودقيق حول مصير الأموال العمومية الضخمة التي صُرفت في عهد المجالس السابقة تحت مسمى “دراسات المشاريع”، دون أن تخرج تلك المشاريع إلى أرض الواقع.

 

تتضمن الوثيقة الصادرة عن رئيس جماعة حربيل استدعاءً للأعضاء لحضور دورة أكتوبر المقرر عقدها يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بالقاعة المتعددة الاختصاصات بالشطر 3 بتامنصورت، ويأتي مشروع المجزرة العصرية في النقطة الثالثة من جدول الأعمال.

 

يطالب الشارع المحلي في حربيل وتامنصورت بإجابات واضحة حول قضايا تدبير المال العام، وتتلخص أبرز مطالبهم في النقاط التالية:

● أين ذهبت ميزانيات الدراسات السابقة؟ يطالب المواطنون بفتح تحقيق شفاف يكشف حجم المبالغ المالية التي استنزفتها الدراسات المتكررة للمجزرة العصرية طوال السنوات الماضية، ومحاسبة المتورطين في هدر هذه الأموال دون تحقيق أي أثر تنموي ملموس.

● غياب مبدأ استمرارية المرفق العام: يتساءل المتتبعون للشأن المحلي عن سبب تخلّي المجلس الحالي عن مخرجات وتصاميم الدراسات السابقة، والبدء مجدداً من نقطة الصفر عبر اقتناء بقعة أرضية جديدة، مما يعكس غياب التنسيق وإهدار الجهد والمال العام.

● تحديد المسؤوليات والربط بالمحاسبة: تدعو الفعاليات الحقوقية والمدنية بالمنطقة قضاة المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية بالتدخل العاجل لافتخاص ميزانيات الجماعة المتعلقة بدراسات المشاريع “الوهمية” أو “المعطلة”.

 

إلى جانب نقطة المجزرة العصرية، يتضمن جدول أعمال الدورة نقاطاً حيوية أخرى تستدعي مواكبة دقيقة من الرأي العام:

■ دراسة مخطط التهيئة لجماعة حربيل والدواوير المجاورة لها.إعداد ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2027.

■ الدراسة والموافقة على اقتناء البقعة الأرضية التي ستحتضن المجزرة الجهوية العصرية بجماعة حربيل.

■ الموافقة على اقتناء بقعة أرضية للمكتب الصحي لمجموعة الجماعات الترابية “البور”.

■ إعادة الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة لإنجاز دراسة مخطط التنقلات الحضرية المستدامة بمراكش الكبرى (المضافة من طرف والي جهة مراكش آسفي بناءً على ملاحظات وزارة الداخلية).

 

ختاماً، لم يعد مشروع المجزرة العصرية بجماعة حربيل مجرد نقطة عابرة تُناقش في دورات أكتوبر؛ بل تحول إلى قضية رأي عام ومسألة كرامة تنموية تمس جيوب دافعي الضرائب. إن الشارع المحلي بتراب حربيل وتامنصورت، وهو يتابع هذا التخبط، يوجه اليوم خطاباً مباشراً ومسؤولاً إلى “سيدي المسؤول”؛ سواء من غادر الكرسي في المجالس السابقة تاركاً وراءه تركة من التساؤلات، أو من يجلس عليه الآن في المجلس الحالي متجاهلاً مبدأ استمرارية المرفق العام.

إن المواطن لم يعد يبتلع طعم “الدراسات الحبرية” التي تلتهم ميزانيات ضخمة من المال العام لتنتهي في رفوف النسيان، والجميع اليوم يطالب بكشف الحقيقة كاملة: أين ذهبت الملايين التي صُرفت على الدراسات السابقة؟ ولماذا يُعاد إنتاج العبث من نقطة الصفر؟لقد ولى زمن التدبير الرمادي، وأصبح لزاماً على الجهات الرقابية وسلطات الوصاية تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح تحقيق دقيق ينبش في “قاع الخابية”؛ فالأمن التنموي لساكنة تامنصورت ليس حقل تجارب، والمال العام خط أحمر لا يقبل الهدر أو التستر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.