عشوائية الوساطة العقارية بتامنصورت تثير الجدل

0

المشاهد : بوجندار_عزالدين.

أحمد بالغربي مراسل تامنصورت.

شئنا أم أبينا، فمعظم المعاملات العقارية تصرفا ، بيعا أو شراء ، تتم عبر الوكيل أو الوسيط العقاري “السمسار” ، والغريب في الأمر أن ما يقوم به بعض الدخلاء على الميدان سامحهم الله، قد يزيد الطين بلة داخل هذا القطاع الغير المهيكل، والذي هو أصلا يعاني، ليس فقط من الظروف والتحديات الإقتصادية التي تحيط به ، بل هناك  وجوه لسماسرة من نوع آخر ، وهي فصيلة تسمى ب”الأخطبوط” ، وهم معروفون ويحسبون على المهنة مع كامل الأسف ، همهم الوحيد الثراء السريع، ولو على حساب سمعة المستثمرين والوسيط العقاري النزيه المتواجد على الساحة ، فهؤلاء التماسيح يتعاملون بطرق خاصة منها : “الحلاوة” “جعبة” “عمر” ” “ميمي” “قهوة” التي قد تصل إلى حد لا يتصوره العقل ، مصطلحات تفنن الدخلاء على المهنة في ابتكارها في ما بينهم ، وقد افلحو في ذلك ، مساهمين بشكل كبير في ما آلت إليه الأمور من انحطاط سافر بسمعة الوكيل أو الوسيط العقاري بتامنصورت، زد على ذلك أن أغلب من يمارس مهنة الوساطة العقارية ليسوا مؤهلين بالقدر الكافي لهذا العمل، فهم إما موظفون أو عمال وأغلبهم حراس وتجار مواد غذائية وبناؤون وباعة متجولون ، ونساء ربات بيت وحتى الكسالات في الحمام ومن جميع المهن وما خفي أعظم وأشد، فالكل يمارس السمسرة بتامنصورت بدون حسيب ولا رقيب، ومع غياب الضمير ، إعتاد أغلبهم إتقان الحيل والألاعيب التي تضمن لهم عمولة تكون فيها أصابع الإتهام من طبيعة الحال متوجهة نحو الوكيل أو الوسيط العقاري النزيه ابن المهنة..

مهنة الوكيل او الوسيط العقاري جد حساسة وهي اليوم تعاني الامرين من فوضى الممارسة الشاذة والعشوائية، وقد ساهمت فيها احدى الجهات لغرض في نفس يعقوب، والتي لا علاقة لها قانونيا بالظهير 58 المنظم والمؤطر لهيات المجتمع المدني وعلى رأسها الوساطة العقارية صنف الخدمات، حيث تعمدت هذه الأخيرة وبدون سند قانوني اعطاء بطاقات ممارسة مهنة الوسيط العقاري لمن هب ودب بتامنصورت ، وذلك مقابل مبالغ مادية متفاوتة حسب ما يشاع بين المستفيدين على أرض الواقع من هذه البطاقات ، حيث ساهمت وبشكل كبير في ما نعيشه اليوم من مشاكل وعشوائية في ممارسة الوساطة العقارية، و إغراق مدينة تامنصورت باللوحات الإشهارية للوسطاء العقاريين الغير المعروفين ، متناثرة هنا وهناك بالعشرات ، في فوضى عارمة ما يجعل منها موضعا للعديد من الإتهامات وعلى رأسها النصب والاحتيال، لوحات إشهارية بدون محلات أمام المقاهي والحمامات ومحلات البقالة والنجارة، تضع الوسيط العقاري محل اتهام مسبق، حيث لا يجوز باي شكل من الاشكال اقحام الوسطاء العقاريين تحت لوائها، وهذا يعد خرقا للقانون ومساهمة فعالة في خلق فضاء ملغوم بالنصب والاحتيال، والضحية طبعا المستثمرين أولا تم سمعة الوسيط العقاري النزيه.
نثمن عاليا كل المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية بتراب جماعة حربيل تامنصورت كل من ( السادة الباشوات والقواد ) في محاربة هذه اللوحات الإشهارية الحديدية أي (البلايك) لكنها تبقى محدودة وغير كافية .
لكل ما سلف ذكره أعلاه، لابد من التدخل الفوري والقوي للقضاء على العشوائية بشكل جذري، وضبط سوق الوساطة العقارية وتفعيل القانون وتشديد الرقابة، والعمل على حماية القطاع لما يعرفه من خروقات للعديد من الدخلاء والمسترزقين المتطفلين و المحتالين و النصابين، وان توضع شروطا وحدودا لولوج المهنة، كالتوفر على مستوى تعليمي يُمٓكٌِنُ الوسيط العقاري فٓهْمٓ الجوانب القانونية والمالية للمعاملات العقارية، وكذلك الأوضاع القانونية لِمِلْكِيٌٓةِ العقارات، حتى يُمْكِنُهُ تقديم ٱستشارة وٓرٓأْي موضوعي للشخص الذي يٓلْجٓأ إليه، إضافة إلى تٓوٓفٌُرِهِ على المعلومة في مجال الوساطة العقارية لممارسة المهنة بشكل لائق، والتوفر على مكتب ومقر ثابت، بدل السمسرة التجوالية كالذين نصادفهم يوميا في المقاهي وعلى أرصفة الشوارع والطرقات بإشهاراتهم المتنقلة من مكان إلى مكان بدون سند قانوني أمام أنظار من يهمهم الأمر ولا من يحرك ساكنا !!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.