برؤية “الشفاقي”.. مقاطعة المنارة ترفع سقف الخدمات الاجتماعية: إنسانية في التعامل واحترافية في الأداء.
بوجندار______عزالدين/ مدير نشر
متابعة: أبو__سكينة___ الامازيغي
مقاطعة المنارة “تنتصر” للفقراء: عمليات جراحية مجانية لفك الحصار عن صحة المعوزين!
في الوقت الذي تئن فيه جيوب المواطنين تحت وطأة غلاء المعيشة وتكاليف العلاج المنهكة، اختار مجلس مقاطعة المنارة بمراكش أن يوجه بوصلته نحو “العمق الاجتماعي”، معلناً عن برنامج طموح برسم سنة 2026، يهدف إلى توفير عمليات جراحية لفائدة الساكنة المعوزة. هي خطوة تخرج عن سياق “السياسة الجافة” لتدخل في رحاب التضامن الذي تفتقده الكثير من المؤسسات المنتخبة.
هذه الخطوة، التي تأتي بشراكة مع جهات مختصة، ليست مجرد “صدقة” عابرة، بل هي تنزيل فعلي لمفهوم “العدالة الاجتماعية”. فاستهداف الطبقات الهشة والوقوف إلى جانب الأسر المحتاجة في لحظات الضعف الصحي، هو أسمى أنواع الاستثمار في البشر. إنه العمل الاجتماعي الذي يلامس “الوجع الحقيقي” بعيداً عن صخب المكاتب المكيفة والوعود الانتخابية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
إن ما يقدمه مجلس مقاطعة المنارة اليوم هو نموذج يجب أن يُحتذى به في باقي المقاطعات والجماعات. المواطن المراكشي لا يريد خطابات رنانة، بل يريد من “يمسح دموعه” ويخفف عنه أنين المرض. إن التزام المجلس بالوقوف إلى جانب “الدرويش” في محنته الصحية هو صك براءة لتدبير يضع “الإنسان” فوق كل اعتبار.
نشد على أيدي القائمين على هذا البرنامج، ونأمل أن تكون هذه العمليات الجراحية فاتحة لعهد جديد من “الخدمات المواطنة” التي تعيد الثقة في المؤسسات المنتخبة. ففي المنارة، يبدو أن شعلة التضامن قد أُوقدت لتنير دروب المحتاجين.
وختاماً، لا يمكننا إلا أن نرفع القبعة لهذه المبادرة التي تعتبر ‘بصمة إنسانية بامتياز’ في سجل مجلس مقاطعة المنارة. فأن يوضع ‘مشرط الجراح’ في خدمة ‘الدرويش’، هو قمة الانتصار لكرامة المواطن المراكشي. وهذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا التأييد الكبير والدفعة القوية من الرئيس الشاب عبدالواحد الشفاقي، الذي أبان مرة أخرى أن تدبير الشأن المحلي ليس مجرد كراسي وميزانيات، بل هو ‘قلب نابض’ يشعر بأنين الساكنة.
يقول المثل المغربي: “اللي شاف ماشي بحال اللي سمع”، ومن باب الأمانة المهنية والإنسانية، وجب أن نسجل اليوم شهادة للتاريخ في حق مجلس مقاطعة المنارة. فبعيداً عن الأرقام والميزانيات، هناك وجه آخر للتدبير يتجلى في “الإنسانية” التي لمسناها وعاينا فصولها داخل ردهات هذه المقاطعة؛ حيث تحول المرفق العام من إدارة باردة إلى حضن دافئ يستقبل الطبقات الهشة بـ”تعامل راقي” قلّ نظيره.
وبدوري، ومن منبر ‘قاع الخابية’، أحيي فيك أسي عبدالواحد هذه الروح الإنسانية العالية؛ فأن تختار الوقوف في صف ‘المحتاج’ وتجعل من صحة المناريين قضيتك الأولى، هو عربون وفاء لثقة الساكنة. لقد أثبتم أن ‘السياسة’ يمكن أن تكون رحيمة، وأن ‘المنارة’ ستبقى شامخة بمبادرات أبنائها البررة الذين يداوون الجراح قبل تزفيت الطرقات.
تحية لكل من ساهم في إخراج هذا الحلم إلى الوجود، وهنيئاً لساكنة المنارة برئيس يضع ‘الإنسان’ في قلب المخطط.. استمر أسي الشفاقي، فالعمل الصالح هو الذي يبقى، ودعوات المحتاجين هي أصدق وسام على صدرك.”