قضية تفويت فندق السعدي والمساحة المجاورة له تعود الى الواجهة ،ترقب لجلسة 27 نونبر من جديد
المشاهد / بوجندار عزالدين.
تتابع ساكنة مراكش والمهتمون بالشأن المحلي والوطني باهتمام مجريات المحاكمة التي ستجرى يوم 27 من الشهر الجاري ، والتي سيحاكم فيها منتخبون منهم قياديون ببعض الأحزاب، تقلدوا مسؤوليات عمومية محليا بمراكش ووطنيا إلى جانب موظفين ومنعشين عقاريين ،في ملف ما يعرف ب” كازينو السعدي ” ..
يقول الأستاذ محمد السعيد مازغ نائب الكاتب العام لفرع مراكش للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب آنذاك :” سبق للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب أن تقدمت بشكاية ضد بلدية المنارة جيليز في شخص رئيسها السابق، وكان ذلك سنة 2001 ، مفاد هذه الشكاية هو تفويت كازينو فندق الشعبي ” إلى شركة سياحية بمبلغ مالي لا يتجاوز 600 درهم للمتر المربع، علما أن هذا العقار كما هو معروف يقع في أرقى حي بمدينة مراكش وهو الحي الشتوي، وداخل منطقة سياحية تعج بالفنادق الفخمة، ومن الصعب العثور على بقعة مماثلة لها بهذا الحي، كما أن ثمن المتر المربع في تلك الفترة لا يقل عن 20000 درهم.
من خلال التحري والبحث ، تبين لاعضاء الهيئة أن مسألة التفويت ليست بريئة ، وأن هناك شبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية والرشوة والتزوير، ومن تم تقدمت بشكاية لذى النيابة العامة بمراكش ، ونحن اليوم على مشارف سنة 2025 ولم يحسم في الملف نهائيا.
، منذ وضعت الشكاية من طرف فرع مراكش للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب انعقدت عدة جلسات ، كان يمثل الهيئة عدة محامون اذكر منهم الأستاذ محمد طارق السباعي رحمه الله رئيس الهيئة ، والأستاذ محمد الغلوسي رئيس الهيئة بفرع مراكش ؛ فضلا عن الأساتذة عبد القادر القطيب، عمر أبو الزهور، جميلة جودار،عبد الصمد الطعارجي عبد الحميد مدهون، عبد الرحيم جدي، زهيرة هيدان…..
المتهمون أدينوا من طرف غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية. وصلت إلى خمس سنوات حبسا نافذا وهو الحكم الذي تم تأييده من طرف غرفة الجنايات الإستئنافية،، ومن المنتظر أن تواصل محكمة النقض النظر في هذا الملف في الجلسة المقبلة يوم 27 نونبر 2024
وأضاف الأستاذ محمد السعيد مازغ :” حضرت إلى جانب الأستاذ محمد طارق السباعي، والأستاذ محمد الغلوسي لقاءات في مراكش وفي الرباط جمعتنا الأخيرة بالأستاذ مصطفى الرميد وزير العدل آنداك ، ودار الحديث حول مسار الشكايات التي تقدمت بها الهيئة بخصوص قضايا الفساد ونهب المال العام،
كما كان للوفد قبل ذلك جلسة مع السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستيناف بمراكش آنداك ، والتمسنا منه إعطاء الأوامر بإجراء بحث وتحقيق في المعطيات والوقائع الواردة بالشكاية موضوع اختلاس وتبديد ونهب اموال عمومية والرشوة واستغلال النفوذ والتزوير في محرر رسمي والاغتناء غير المشروع،، من طرف بعض ممن كانوا يتحملون مسؤولية تسيير الشأن العام المحلي، وبدلا من أن يعملوا على تنمية موارد المدينة ووضع اقتصادها في السكة الصحيحة وتمكين المواطن من الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية وتأهيل البنية التحتية للمدينة، استغلوا مناصبهم في مراكمة الثروات غير المشروعة بطرق احتيالية ، ورهنوا مصير مدينة تاريخية و سياحية بامتياز وجعلها تئن تحت وطأة المديونية والفقر والبطالة. وتلقينا وعد شرف بأن القضاء سيقول كلمته ، وسينال كل من ثبت تورطه في ملفات الفساد جزاءه.
وللإشارة ، فإن المراكشيين والمهتمين بالشأن المحلي يؤاخدون مجلس جماعة مراكش الذي تقاعص وتجاهل النداءات المطالبة بتنصيب نفسه كطرف مدني في القضية للمطالبة باسترجاع الأموال المبددة والمنهوبة، فضلا عن تعويض المدينة عن الأضرار اللاحقة بها بسبب سيادة الفساد والرشوة والتزوير. ولكن تلك النداءات لم تجد صداها لدى المجلس الذي كانت ترأسته فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الجماعي الحالي ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة المغربية..