خطر الإشاعة وسرعة انتشارها دون تمحيص ولا اعتبار لآثارها السلبية على المشهر به
المشاهد/ بوجندار عزالدين.
في إطار الضجة التي خلفها خبر اعتقال جزار درب النخل على خلفية بيعه لحم الكلاب للناس ، و صور اللحوم الملوثة المرفقة بالخبر الذي أثار الرعب والاشمئزاز في نفوس كثير من المواطنين الذين يقصدون درب النخلة لاقتناء حاجتهم من الخضر والفواكه واللحوم والتوابل ، حط الموقع الإخباري المشاهد بعين المكان من أجل تحرير الحقيقة ، ومعرفة تفاصيل القضية تنويرا للرأي العام المحلي ، ـ كم كانت الدهشة كبيرة ، والاستياء عميما حين أجمع كثير من الجيران والمهتمين بالشأن المحلي على أن الخبر لا أساس له من الصحة ، وكل ما في الأمر ، ان الجهات الأمنية اعتقلت أحد المزودين للحوم البيضاء الذي يقطن بتاسلطانت ، ودلهم الأخير على أن جزار درب النخلة ضمن الزبائن الذين يزودهم بتلك اللحوم ، وعلى إثر ذلك تم اعتقال الجزار ومساعده وهما من نفس الاسرة ، وبعد التحقيق معهما ، تبين أن الأمر يتعلق بتسويق لحوم بيضاء مجهولة المصدر ، وبدون فواتير ، ولا أثر للحوم الكلاب التي تم ترويجها عبر بعض الصفحات الفيسبوكية ومواقع التواصل الاجتماعي ، هذا وقد افرج عنهما بكفالة 5000 درهم .
وتشير الأخبار ايضا، أن لجنة صحية مختلطة تحت إشراف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، المعروف اختصارا بـ”ONSSA” (أونسا)، أخذت عينات من اللحوم لعدد من المحلات بدرب النخلة، واغلبها خاصة بالدواجن من أجل تقييم جودتها وتحديد أي مخاطر صحية محتملة، وأنه لا شيء يؤكد العثور على لحم الكلاب للاستهلاك، وان الطامة الكبرى ان الإشاعة تنتشر بسرعة البرق ، وتروج بشكل خطير بين رواد قنوات التواصل الاجتماعي دون اهتمام بمدى صحة الخبر ، والأثر النفسي والمادي الذي سينعكس على الضحية الذي تم الحكم عليه بالاعدام من طرف مروجي الإشاعة قبل التحقق من سلامة اللحوم داخل مختبرات متخصصة ، وقبل أن تقول العدالة كلمتها

مصائب قوم عند قوم فوائد لا حولة ولا قوة إلا بالله