تساؤلات حول الوضعية العقارية للمشاريع بمنطقة لاروكاد التابعة لمقاطعة جيليز – الملحقة الإدارية رياض السلام مراكش ؟
المشاهد / بوجندار عزالدين.
المقال التاسع والخمسون بعد المئة من سلسلة من قاع الخابية (الجزء الاول)، بعنوان : كيف تم إنشاء مشاريع ” الغرصة؛ والمشروع الرياضي؛ ومشروع الحفلات الفخمة “؛ على موقع يمنع فيه البناء؟ ولماذا التزمت السلطات الصمت حيال هذا الملف ؟
تثير مشاريع عقارية متواجدة بمنطقة لاروكاد التابعة لمقاطعة جيليز ـ الملحقة الإدارية رياض السلام ـ مراكش، منها (المشروع الرياضي؛ و العرضة؛ ومشروع خاص بالاعراس والحفلات.. وزيد أوزيد )؛ الذين يضمون مطاعم و عدداً من المحلات و الملاعب ..؛ جدلاً واسعاً حول وضعيتهم العقارية والقانونية، فالمشاريع تقع على أراضي تُعتبر جزءاً من المجال الأخضر المخصص للحفاظ على البيئة والتوازن الإيكولوجي، وهي خاضعة لقوانين صارمة تمنع بها إقامة أي مشاريع تجارية أو أعمال البناء، باستثناء الحالات النادرة و استثنائية ومقيدة بشروط صارمة.
بحسب القوانين المعمول بها، فإن أي مشروع تجاري تزيد مساحته عن ثلاثين متراً مربعاً يحتاج إلى تصميم معماري مُعتمد كشرط أساسي للحصول على الترخيص التجاري. ومع ذلك، فإن موقع “الغرصة و المشروع الرياضي و .. ” يصنفون ضمن المناطق التي يُمنع فيها البناء بشكل قاطع، ما يطرح علامات استفهام ؟ حول قانونية إنجاز المشاريع ومدى احترامها للقوانين و التشريعات. كما طرحت تساؤلات بشأن طبيعة الأنشطة داخل المحلات التجارية الموجودة في ” المشروع الرياضي؛ و الغرصة؛ ومشروع للحفلات الفخمة.. “، ومدى مطابقتهم لما هو منصوص عليه في التراخيص الممنوحة، إن وُجدت ؟
ورغم أن هذا الموضوع قد تناقلته سابقا العديد من الجرائد المحلية والوطنية، إلا أن السلطات الولائية لم تصدر أي بيان توضيحي بخصوص الوضعية القانونية لهذه المشاريع، التزامها الصمت يثير تساؤلات إضافية حول الأسباب التي دفعتها لعدم الرد أو توضيح موقفها، خصوصاً أن الموقع الذي أُقيمت عليه المشاريع ضمن المناطق التي يُمنع فيها البناء، مما يُعزز الشكوك ويزيد من اللبس حول مدى قانونية هذه المشاريع.
في هذا السياق، تعالت أصوات مطالبة بفتح تحقيق معمق حول قانونية هذه المشاريع، لتحديد مدى قانونية استغلالها للمجال الأخضر، مع ضرورة مساءلة الجهات المسؤولة في حال وجود خروقات، والوقوف على مدى احترامها للقوانين المنظمة للمجالات الخضراء.
الجدل القائم يعكس قلقاً مشروعاً بشأن احترام القوانين المرتبطة بالمجالات الخضراء، وهو أمر أساسي لضمان التنمية المستدامة وحماية البيئة. الشفافية في التعامل مع مثل هذه القضايا تبقى شرطاً ضرورياً للحفاظ على المصلحة العامة وتفادي أي خروقات تمس حقوق المجتمع.
يبقى السؤال المطروح: كيف تم إنشاء مشاريع ” الغرصة؛ والمشروع الرياضي؛ ومشروع الحفلات الفخمة “؛ على موقع يمنع فيه البناء؟ ولماذا التزمت السلطات الصمت حيال هذا الملف ؟ وهل سيتم فتح تحقيق شفاف للوقوف على تفاصيل هذه المشاريع ؟
