مراكش : ملفات بقع إعادة الإيواء (التعويض السكني) بتامنصورت.. بين الإهمال والتجاهل!! ووزارة التعمير خارج التغطية؟

0 408

بوجندار عزالدين / المشاهد.

المتابعة : شطاط عبدالعزيز.

لا يزال ملف المشترين لبقع إعادة الإيواء بتامنصورت، المعروف بـ(التعويض السكني)، يراوح مكانه، وسط دوامة من التجاهل الرسمي، وعدم الاستجابة لمطالب آلاف الأسر المتضررة، فبعد مرور أكثر من عقدين من الزمن، ورغم المراسلات المتكررة، لم يجد المتضررون أي حل قانوني ينهي معاناتهم، بينما تتفاقم أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

بحسب ما صرّح به النائب البرلماني إسماعيل البرهومي في إحدى جلسات البرلمان، فإن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لم تتجاوب مع مصير أكثر من ثلاثة آلاف ملف قيد الانتظار، وهو ما يطرح تساؤلات جادة حول مدى اهتمام الوزيرة بهذا الملف الحيوي، خاصة وأن الملتمس الذي وُجّه إلى وزارة فاطمة الزهراء المنصوري منذ : 19 دجنبر 2022، لم يحظَ بأي رد إلى غاية اليوم : 23 يناير 2025.

حيث قدّمت الجمعية الحسنية للتنمية الاجتماعية والثقافية والتضامن، ملتمسًا رسميًا لتسوية الوضعية القانونية للمشترين، عبر المديرية الجهوية للتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في عهد المديرة الجهوية السابقة صفاء بومراح، التي تشغل اليوم منصب المديرة الوطنية للوزارة، ورغم أن الجمعية طالبت بإيجاد حل نهائي لهذا الملف، إلا أن الاستجابة الرسمية لا تزال غائبة.

المشترون لهذه البقع بعقود عرفية، وجدوا أنفسهم بين مطرقة البيروقراطية وسندان الجشع، حيث يطالبهم بعض البائعين، الذين وعدوهم سابقًا بإتمام إجراءات البيع، بمبالغ خيالية قد تصل إلى خمسون أو ستون ألف درهم.

هؤلاء المشترون، هم من وضعوا اللبنات الأولى لمدينة تامنصورت، عندما كانت أرضًا خلاء، بلا ماء ولا كهرباء، واليوم يواجهون مصيرهم بالتهديد والتشرد وفقدان ممتلكاتهم.

المعنيون بهذا الملف، ينتمون لفئات اجتماعية هشة، وهو ما يزيد من صعوبة تحملهم لهذه الأزمة الممتدة منذ سنوات، وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة التعويض السكني، والي جهة مراكش آسفي، فريد شوراق، التدخل العاجل والفوري من أجل إنهاء هذا الملف، الذي عمر طويلا وإنصاف المتضررين، كما تؤكد الساكنة أنها قامت بعدة مراسلات رسمية عبر الجمعية الحسنية التي تبنت الملف، إلى مختلف الجهات المعنية، ومنها:

– مؤسسة العمران تامنصورت بدون فائدة

– المجلس الجماعي الذي وعد بتبني الملف بدون أي جديد يذكر

– ملحقة الفتح

– باشوية تامنصورت

– المديرية الجهوية للسكنى والتعمير وسياسة المدينة بجهة مراكش آسفي، والمراسلة التذكيرية الأولى والثانية والثالثة لمعرفت مآل الملتمس دون استجابة الى اليوم!!!!!!!!!

ووزارة الإسكان التي تعمدت (عدم الرد حتى الآن)؟؟؟ فإلى متى سيستمر هذا الظلم؟

– وفي ظل هذا الوضع المأساوي، يطرح المتضررون تساؤلات ملحّة :

– هل يُعقل أن يبقى مصير آلاف العائلات معلقًا بسبب تعقيدات إدارية ومماطلة رسمية؟

– أليس من الإجحاف أن تظل هذه الفئات الهشة عرضة للابتزاز والضياع دون أي تدخل رسمي ينصفها؟

– ألم يحن الوقت لإنهاء هذا الملف الذي امتد لعقدين من الزمن، وتوفير حلول قانونية تحفظ حقوق الساكنة؟

ملف التعويض السكني بتامنصورت، هو نموذج صارخ للتجاهل الإداري، الذي يعرّض آلاف العائلات لخطر التشرد والابتزاز، في وقت لا يزال فيه رد الوزارة غائبًا، فهل ستتحرك الجهات المعنية لإنهاء هذا الوضع، أم أن هذه العائلات ستبقى في مهب الريح؟

– الكرة الآن في ملعب المسؤولين، والساكنة تترقب الحلول، فهل من مجيب؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.