“تصريحات وزير العدل المغربي : بين الجدل القيمي ودعوات المحاسبة”

0 300

بوجندار عزالدين بوجندار

المقال السابع الستون بعد المئة من سلسلة من قاع الخابية  بعنوان  : “تصريحات وزير العدل المغربي: بين الجدل القيمي ودعوات المحاسبة”

 

رغم الإحساس بالتقزز والقرف من بعض التصريحات الاستفزازية، والفتاوي التي يخرج بها وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي والتي تتنافى والقيم الأخلاقية والدينية التي تربى عليها الشعب المغربي المسلم الأصيل، والتي لا تسمح بشرعنة العلاقات الجنسية الرضائية نظرا لما يترتب عنها من أضرار مادية ومعنوية، تستهدف بالدرجة الأولى مؤسسة الزواج الشرعي ، وتشرعن البغاء ، وينجم عنها ما يطلق عليهم ب ” أبناء الزنى” وأبناء ” الشوارع “، كما تتنافى والفصل 490 من مشروع القانون الجنائي المغربي الذي ينص على أن ” كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد، ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة”. وكثيرة هي الخرجات التي لا تليق برجل قانون ووزير عدل ، ولا بسياسي وإعلامي خبر الصحافة و تقلد مهام دقيقة كمنصب مدير لصحيفة” الجمهور” اليومية الاصدار سابقاً. و مدير سابق لمجلة “عدالة”.وغيرها من المهام الوازنة داخل وخارج المغرب

خرجات وزير العدل لا أجد لها تفسيرا شافيا ، ولا فهما للمقاصد والغايات التي تُكَلًِب عليه المجتمع ، وتجعله في نظر حتى زملائه في المهنة خارج التغطية.

الشيء الذي أوافقه عليه وأرفع له القبعة إن حرص على تفعيله على أرض الواقع ، هو دعوته لمحاسبة شاملة لـ”معرفة مصدر الفيلات والسيارات الفاخرة التي تتوفر عليها بعض تنظيمات المجتمع المدني”، بل وأيضاً كل من أشارت له الأصابع وثبتت إدانته بغط الطرف عن منصبه ومكانته الاجتماعية والمظلات التي تحميه ، وقد أصبحت هذه المحاكمات في الدول الغربيه عادية وطبيعية لأن المواطنين سواء أمام القانون ، ولا أحد كيفما كانت مرتبته الاجتماعية والاقتصادية فوق القانون.

فهل دعوة وزير العدل عبد اللطيف وهبي ستجد صداها من أجل تحقيق العدالة والحد من الفساد ونهب المال العام وتبديده ، وتفتح النار على ناهبي المال العام ومبيضي الأموال، وتجسيد شعار :” من أين لك هذه الثروة الفخمة، وتلك السيارات الفارهة ، وعقارات بالملايير … وورغم انني لا أتفق شخصيا في حصر المحاسبة في جمعيات حماية المال العام ، وإذا كان لا بد من تفعيل المحاسبة ، والحد من الفساد الذي استشرى وطال العديد من الموسسات عمومية وخصوصية على السواء ، ومحاربة الريع واستغلال النفوذ والثراء اللا مشروع ،

فالواجب تعميم المحاسبة على الجميع بعيداً عن الخلفيات والحسابات السياسية الضيقة التي ترمي إلى تكبيل جمعيات مناهضة الفساد وحماية المال العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.