عندما يغيب الردع.. ويتحول التعليم إلى وسيلة تبديد وهدر
بوجندار عزالدين/ المشاهد.
المقال الخامس والثامنون بعد المئة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : عندما يغيب الردع.. ويتحول التعليم إلى وسيلة تبديد وهدر..
لم يعد الحديث داخل الأوساط التعليمية، ولا بين الإعلاميين والمهتمين بالشأن المحلي بالصويرة، إلا عن أستاذة باتت تصول وتجول دون رادع أو محاسبة، وسط صمت مريب وعجز واضح عن اتخاذ إجراءات تحد من تبديد المال العام، أو تكبح مظاهر الهدر المدرسي.
المديرية الإقليمية، التي كانت يومًا نموذجًا للحزم والصرامة، تبدو اليوم وكأنها غسلت يديها من أي تدخل حاسم، مكتفية بمراقبة المشهد من بعيد. وهنا تطرح تساؤلات مشروعة يتداولها العاملون في الميدان، بمن فيهم الأطر الإدارية والتأطيرية:
هل هناك اتفاق غير معلن بين المعنية والمديرية الإقليمية، يقوم على غض الطرف عن الغيابات المتكررة مقابل الصمت عن اختلالات أخرى؟
هل صحيح ما يروج حول توصية جهة ما للمديرية بعدم اتخاذ أي إجراء في حق المعنية بدعوى أنها تخدم أجندة معينة؟
ولماذا لم يتم تفعيل قرار مدير مؤسسة سيدي صالح الركراكي بجماعة أقرمود؟ وما ذنب التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة الذين حرموا من حقهم في التربية والتعليم؟
وما الهدف من الحفاوة التي خص بها ابن مدير المؤسسة المستقبلة!؟
في وقت يُفترض أن تُوجَّه الجهود إلى دعم المدرسة العمومية والنهوض بجودة التعليم، يبدو أن بعض المحسوبين عن الإعلام انصرفوا إلى تتبع أنشطة عامل الإقليم والسلطات والمنتخبين، مكتفين بحضور المناسبات الرسمية والتنقلات بين الجماعات، فيما تُركت مشاكل التعليم تتفاقم بلا حلول.
الأدهى أن مظاهر التواطؤ المكشوف، والتعيينات المؤقتة المشبوهة، باتت تحاصر القطاع من كل جانب، مما عمق الإحباط في صفوف الشرفاء من الأطر التربوية، وزاد من معاناة التلاميذ الذين يدفعون الثمن الأكبر لهذه الاختلالات.
إن واقع التعليم بالإقليم يحتاج اليوم إلى وقفة مراجعة جريئة وصادقة، تعيد الأمور إلى نصابها، وتضع مصلحة المتعلم فوق كل الحسابات الشخصية والضيقة، ولنا العودة في الموضوع بالتفصيل..