مراكش : التمثيلية البرلمانية في سبات.. وهموم المواطن في مهب النسيان!!
بوجنداز عزالدين / المشاهد
متابعة : المهدي بوشتي
تعيش ساكنة عدد من الجماعات القروية المحيطة بمدينة مراكش، وهي : سعادة، السويهلة، الوداية، سيد الزوين، سبت آيت إيمور، وأكفاي، حالة من التذمر والاستياء المتزايد بسبب ما وصفوه بـ*الغياب التام* للبرلمانيين الممثلين لهم تحت قبة البرلمان، وسط تساؤلات متكررة حول من يدافع فعلياً عن قضاياهم وينقل صوتهم إلى مراكز القرار.
وتُعاني هذه المناطق، التي تضم عشرات الآلاف من المواطنين، من مشاكل تنموية مزمنة، على رأسها تدهور خدمات الصحة والتعليم، وغياب حلول لأزمة الماء الصالح للشرب، التي باتت تؤرق سكان عدد من الدواوير بشكل يومي، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف، وقلة الاستثمارات العمومية لمعالجة هذا الملف الحيوي.
ولم تسلم وسائل النقل والإنارة العمومية من دائرة الإهمال، حيث يشتكي سكان الجماعات المذكورة من ضعف التغطية بالنقل الحضري، وغياب إنارة الطرق، مما يزيد من معاناة التنقل اليومي ويؤثر على أمن وسلامة الساكنة، خصوصاً النساء والتلاميذ.
الاستياء ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى ما قبل استحقاقات شتنبر الماضية، حين أطلق عدد من المرشحين وعوداً براقة بتحسين الأوضاع، لكن الواقع لم يشهد أي تغيير ملموس، بل بقيت نفس المشاكل تتكرر، والوعود تراوح مكانها، دون أن ترى طريقها إلى التنفيذ.
وأمام هذا الوضع، يطرح المواطنون تساؤلاً ملحاً :
– من يدافع عن حقوقنا؟ ومن يوصل صوتنا إلى حيث يجب أن يصل؟ في ظل شعور متنامٍ بالتهميش والخذلان، وغياب تام لمن يُفترض أنهم ممثلو الشعب.
ويبقى الأمل قائماً لدى سكان الجماعات القروية الست، في أن تتحول المطالب إلى قرارات، وأن لا تظل آمالهم معلقة بوعود لم تُحترم، في انتظار برلمانيين حقيقيين يكونون في خدمة المواطن، لا مجرد أسماء داخل القبة.